فخرج إليها وعاد مسرعا وقال....: قبلت يابويه وتوكل على الله . ألف مبروك يا ولدي والله أنت حظك زين ..
ـ تعال أنا وأنت ... نروح نكلم أمها أولا .
ـ توكلنا علي الله ... وذهبت معه وخطب لي أبو جميل العروس من أمها التي أبدت سرورها بذلك .
وبعدما رجعت معه إلى الغرفة قال لي:
-العشاء تراه على حسابي .. والله إنكم ضيوف عندنا الليلة .... وأنا وأنت وأم جميل والعروس ونزهم أهل العمارة وخلينا نفرح بيكم الليلة .
-لا.. أبدا ....أنا الذي سأتحمل ذلك .
-قلت لك علي حسابي خلاص خليني أفرح معاك الليلة .انتهى الأمر.
-ومتي نذهب إلى المأذون.
-بعد صلاة العصر . لكن لابد أن تدفع لها المهر أولا .
-إذا أنا سأذهب إلى غرفتي لأحضر الفلوس .
-أنت جيب الفلوس وأنا اطلب منها أن توكلني في عقد القِرآن فذهبت إلى غرفتي وأحضرت الفلوس ولم أعد إليه حتى أخذ أبوجميل تفويضها على عقد قرانها وأعطيته الفلوس وطلبت منه تسليمها بدوره إلى راويه ..
-لا لا أبدا أن تعطيها أنت بيدك فأعطيتها ألف ريال وخرجت أنا وأبو جميل إلى الجامعة . وبعد صلاة العصر ذهبنا إلى المأذون ولم نعد حتى انتهى الأمر وأصبحت راويه زوجتي على سنة الله ورسوله
بت مع زوجتي في أسعد مبيت وانتقلت من غرفة الحارس إلى غرفة نوم تعج بها رائحة العطر الباريسي وشعرت أنني أصبحت أصعد في سلم الحياة إلى ما هو أرقى من درجات السائقين والطبقات الكادحة بعض الشيء وشعرت أيضا بتحمل المسئولية ابتداء من تلك الليلة.
ولم يعكر صفو ليلتي تلك سوى قرع الباب صباحًا بقوة من أبو جميل:
-يالله يابويه اصحى يا حبيبي خل العسل بعدما نرجع من الجامعة.
فخرجت من فراشي وكأنني أخلع ثوب العافية وانطلقت إلى السيارة فأتى أبو جميل وابنته وعندما رآني:
-صباحية مباركة يا عريس .
-الله يبارك فيك .
-كيفك والزواج ؟
-الله يذكرك بالخير .
-أنا عارف أنك حاتنبسط ....بس لاعاد تتأخر في الصباح .