-هذا صحيح .
-الله يوفقكم بس زي ما قلت لك تقوم بدري زي الأوادم ماتخليني أضيع أنا وبنتي .... وأنت في سابع نومه وينطبق علينا المثل الذي يقول ( دخلناهم بأيدينا وخرّجونا بأرجولنا) .
-هذي أول ليلة ولن أتأخر مرّة ثانية بإذن الله .
وأخذت حياتي في تحسن وكل يوم أجد في زوجتي مزايا جديدة تزيدني تعلق بها فهي ذكية جدا وتعرف ما أريده أحيانا قبل أن أتكلم به.. راقية المشاعر كنت أعرف ذلك من اختيارها لبعض الكلمات وأبيات الشعر الذي تحفظها وتستشهد به أحيانًا وثقافتها عالية جدًا.
سألتها يوم لماذا لاتواصل دراستها فأخبرتني أن ذلك بسبب ظروف الحياة القاسية التي عاشت فيها ... وأشارت بيدها إلى أمها المريضة والتي كانت مضطجعة في سريرها لا تكاد تعلم بوجودها في البيت الا عندما تقوم الى دورة المياة أو تعود منها .إلا أنني أردت أن أفهم عنها كل شيء فيما بعد . فقالت:
أنا فتاة من إحدى مدن الساحل الجنوبي للمملكة وحيدة أمي وأبي ولي عم واحد , له ولد وبنت , تزوجت من ابن رجل من جيراننا كان والده صديق لوالدي وأنا لم أكمل المرحلة الثانوية بعد .
كان ترتيبي الأولى على المدرسة التي أدرس بها وكان الشاب الذي تزوجته من عائلة تسكن قريبا منا وكانت حالتهم المادية ميسورة بعض الشيء أكثر من والدي ... كنت أراه دون الأمل الذي انتظره إلا أنني كنت أرى أنه سيتغير بعد الزواج ولربما حسبت هذه حالة طيش الشباب ومن واقع ثقتي بنفسي أيضا كنت أرى أنني سوف أقوّم من خلقه ما يعوجّ وتزوجنا وكان يعمل جنديًا في مدينة جدة واستأجر لنا بيتًا شعبيًا سوف أعرفك عليه فيما بعد.... وسافرنا إلى جدة....
كان يظهر لي سوء حالته المادية من أول أسبوع وصلنا فيه إلى هنا وكأن يتلكاء في تأثيث البيت .... فكنت أخرج قطعا من ذهبي وأطلب منه أن يبيعها ويشتري لنا مكيف ... وغسالة ... وثلاجة حتى انتهت آخر قطعة من ذهبي .
-وراتبه ؟