فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 49 من 74

-كأن يقول دائما أنه يرسله لأبوه لأنه قد خسر في زواجه خسارة كبيرة جدا وأن مصاريف الزواج دين عليه لأبيه .

كنت أقول إنني لابد أن أتحمل جزء من مسؤلية عش الزوجية كما يقال ....واستمر بنا الحال ولم يتعدل فيه شيء وأخذ يتلكأ في مصروف البيت بل إنني اكتشفت أنه يأكل مع زملائه ويشتري لي ساندويش عند عودته من الدوام ولا يشتري للبيت شيء وتدهورت حالتي الصحية , فكنت أخرج الى الجيران ليس بدافع الزيارة ....بل بدافع أن أجد لقمة أسدّ بها رمقي وكنت أطلب منه أن يحضر لنا حتى ولو عيش جاف لعلني أشرب معه الماء ويكفينني إلى أن يفرجها الله علينا واستمرت حياتي معه شديدة الفقر علاوة على سوء المعاملة التي ألقاها منه ... وكان لا يتعدى ما يشتري به لنا في كل أسبوع عشرين ريال فقط وأخذ يتحجج بأجار البيت وأنه ليس لديه ما يمكن أن يشتري لنا به غير ذلك ...

لم يعد يهمني أمر الثياب أو اللباس أو العطور مثل الفتيات اللاتي في مستوى شبابي ... بل انحسر تفكيري في أكلي فقط وما يمكن أن أعيش به يومي ..

فشكوت حالتي إلى جارتنا أم غسان والتي سوف تتعرف عليها إن شاء الله وهي عجوز طيبة وجزاها الله عني خير... .فعرضت علي أن أعمل في قصر الأفراح الذي يملكه ابنها لكي أحصل من هناك على مرتب يمكن يساعد على مصاريف البيت. ومتطلبات الحياة فوافقت لكنه اشترطت موافقة زوجي فأخبرت زوجي بذلك فوافق.

وأخبرت أم غسان عن موافقة زوجي وأخذتني في اليوم الثاني إلى القصر وهناك قابلت ابنها والمسؤولين عن القصر وتم قبولي عاملة في قسم النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت