ـ إذا تلبكت لا يعطوني شيء .
ـ يعطونك أجرتك غصبا عنّهم .
ـ أكلمهم يا أم غسان ؟
ـ كلميهم ... وإلا أقل لك أنا اللي أروح أتفاهم معهم
دخلنا إلى القاعه وذهبنا إلى أم العريس وطلبت منها أم غسان أن تكلمها عني على جنب .
ـ فين المطربة حقتكم ....؟
ـ تأخرت ويقولون صار عليهم حادث ( قالت ذلك أم العريس )
ـ إيش رأيك أجب لك مغنية أحسن منها .
ـ عندك ؟
ـ ايوه عندي ....عندنا واحدة في القصرممتازة .
ـ الله يوفقك .حلي لنا المشكلة .
ـ كم هي أجرة المطربة اللي تأخرت ؟
ـ عشرة الآلف .
ـ إنتي أديني ثلاثة الآف وأنا أورّيك الطرب الصحيح .
ـ نحنا قد سلمنا نصف الفلوس للي ما تتسمي ..
ـ بكيفك أنا قلت لك وإنتي حرّة .... وأدارت لها ظهرها وكأنها زعلانة وأخذت أم العريس تلف حوالين نفسها ثم عادت: .
ـ تعالي يا ستي ربع ساعة وأنا أجيب لك الفلوس وبعد أقل من ذلك جاءت بالفلوس وسمعت أم غسان تناديني ..
ـ خذي يا بنت الفلوس بس أوعك تفشلينا وصعدت على منصّة الحفل
عندما أخذت المكرفون خفت وارتجفت ... لكنني استرجعت قواي وبدأت اغني لهم:
غافل الهم قلبي والزمان استدار
... وشوقي اللي هويته أصبح اليوم ضدي
طال ليلي أنا ويلي أبيه النهار
... وضاعت خطاي حتى الدرب عيّا يودي
كان صوتي عذب جدًا وأفضل من صوت المطربات اللاتي يأتين إلى القصر لكن بدون أدوات موسيقية وطبول وربما ذلك أعطى صوتي عذوبة أكثر . فقوبلت بهتاف وتصفيق من الحاضرات واللاتي كن مستغربات لأن بعضهم يعرفني وشاهدنني في بداية الحفلة أرتب مع من يرتب داخل القاعة كما أن ثيابي لم تكن مثل ملابس المطربات .... وكذلك لم يكن معي من يضرب بالدفوف أو الطيران بل كنت لوحدي لكنني كنت أجيد الغناء وبدون تكلف وعدت أردد:
يالغضي كيف اشوف الحلم والنوم طار
... والحقيقة تعل الحيل غصب وتهد
كل حزن تلملم من يمين ويسار
... ... واجتمع في خفوق باح سده وسدي