ـ أنا ما أدري من وين هذا الكلام الحلواعتقد لو أنك اكملتي دراستك لكنتي من ذوات المناصب .
ـ خلاص راحت علينا إنني أقرأ كثيرا وأحب الأشعار القوية والتي أجد بها صورًا وأحاسيس صادقة ومعبرة تجبرني على حفظها لكنني أريد أن أعرف عنك مثلما عرفت عني .
ـ أنا قصتي موجعة وقاسية فلا تشغلي نفسك بها لأنها جرح لايندمل.
ـ أريد أن أسمعها مهما كانت .
ـ إليك يا سيدتي
ـ وبدأت أسرد لها قصة حياتي حتى انتهيت بزواجي منها .
ـ خفت إذًا من الرسالة التي أرسلتها في الجوال .
ـ نعم هذا صحيح .
ـ ستبقى هذه الرسالة في جوالي إلى الأبد .. لأنها أغلى رسالة استقبلتها في حياتي.
-ولك عندي من أشكالها الكثير وكثير جدا .
ـ لن تكون مثل الرسالة تلك أبدا ... لكنني أرى إنني أنا وأنت قد شربنا من كأس واحد
... ... عمر الزمن ما حقق لخاطري شيء
... ... عسى العوض في باقيات الليالي
ـ هذي فترة وانتهت إن شاء الله .
وهكذا تمضي بنا الأيام أنا وزوجتي وأختها ووالدتها وتتوفى أم زوجتي بعد زواجنا بثلاثة أشهر .
بدأت أحنّ إلى أهلي وأتمنى أن أرى أبي وأختي وأخي سلمان وأيضا أخي محمد رغم قساوته علي فهو أخي ولابد أن يكون معذورًا لأنه يريد أن يرى مني شخصًا مثاليًا وأن العادات التي ولدنا فيها هي ثابتة ويجب عدم المساس بها أو تطويرها مع تطور الزمن ويرى مالم يره أفلاطون في دولته المثالية .
بقيت مفاتيح الحارس معي وكنت أجلس أنا وصاحب العمارة فيها أحيانا بعد صلاه العشاء ويتجمع معنا بعض سكان العمارة وكذلك بعض السكان المجاورين لنا في البيوت المجاورة نسمر فيها ونتسلّى مع بعضنا وذات ليلة عرض علينا أحد الجيران عمارة له بها شقق مفروشة قريبة من العمارة التي نسكن بها .
كان صاحب العمارة يعرف أبو جميل جيدًا ..
ـ أنا استأجرها قال ذلك أبو جميل
ـ وأنت أفضل من غيرك .
ـ أبغى أعرف بعض الشيء أولا... عن دخل العمارة ومحتوياتها