كنت أقوم بزيارات متفاوتة إلى الشابين اللذين جلست عندهما حينما وصلت إلى مدينة جدة. كنت آتي اليهما أسمع منهما أخبار القرية وأتسلّى معهما بعض الوقت إلا أنهما لايعرفان عني شيء فكنت كمن يأخذ منهما ولا يعطيهما ... بل إنني أخبر تهما أنني أعمل في منطقة عسكرية بها سكن داخلي ولا يسمح فيه بالزيارة.... وهكذا كانت زياراتي لهما قصيرة وقليلة لاتتعدى زيارة واحدة كل شهر وكنت كلما ذهبت إليهما يأخذنا الحديث عن القرية والشباب والشابات وأخبار الزواج والطلاق .. وكانا دائما يسألاني .. متى سأعود الى القرية ومتى سأخطب .... ومن هي الفتاة التي سأتقدم لها .... وكان يدور الحديث واستمع منهما إلى أسماء بعض البنات اللا تي يدور الحديث حولهن فتحركني غريزة الشباب وكنت أحدث نفسي بالزواج من إحداهن كلما خلوت بنفسي .فلقد أصبح لدي رصيد كبير بالبنك .. لكنني كنت أقابل بهاتف من خلف أذني دائما يقول لي:
(إن هذه الفلوس أغلبها فلوس زوجتك فكيف تتزوج عليها إمرأة أخرى بفلوسها ..) ؟
بين هذه وتلك كانت دوافع الشباب تحداني وتصور لي أن زوجتي هذه تزوجتها لظرف جمعتني بها .. ثم أتذكر ماقاله لي أبو جميل في حينه ( ياعمي احسبها زي زواج المسيار ) وهي ليست بكر عندما تزوجتها وأنا لا زلت شباب وكذلك هي أكبر مني . وهذا وحده عذر مقنع .... وأخذت استلهم الأسباب والأعذار التي تفتح أمامي طريق الزواج مرّة أخرى ... وصدق الله العظيم چ گ گ ? ? ? ? ? ? ? چ العلق: 6 - 8
ولم يوقف تفكيري في هذا الأمر إلا حادث تعرضت له عندما كنت أمشي قاطعا الشارع الذي أمام الشقة وأتى شاب مسرعا بسيارته فقذف بي إلى الرصيف المقابل فكسرت يدي ولحق بباقي جسمي رضوض وجروح كانت بعضها بليغة..