ـ إنها عند أخوها إذا كنت لا تريد بنت أبو سعيد .... إهي فرصة إن كنت تريد أن تعود الأمور إلى مجاريها .
ـ هل ترين ذلك ...؟
ــ الرأي لك أنت والبنت كما أعلم تحبك .
ـ لقد باعوني جميعا ومن الصعب أن أنسى ذلك .
ـ لم يكن بيدها أن تعمل شيء
ـ لا أستطيع أن أنسى .... ولن أذهب إلى أخيها واطلبها منه بعد أن أدار ظهره لي .. لا أستطيع .. لا أستطيع .. إنني أشعر أنه قد انتزعها من قلبي .
ـ كما تريد لكنني أعلم تمام العلم أنها لازالت تحبك .
ـ قولي لها لا تحبني .... فأنا ما فيني شيء ينحبّ ... أنا أقول كما قال الشاعر:
... احرص على اللي دايم الدوم شاريك
... واحذر من اللي لاقسى الوقت باعك
لم أنم من ليلتي تلك إلا القليل فقد كنت استعيد بالحركة البطيئة تلك الصفعة التي تلقيتها من أخي أحيانا.... وانتقل بأفكاري إلى خطيبتي السابقة والتي قد أصبحت أرملة أحيانا أخرى ...ويجذبني إليها حنين ممزوج بمرارة استغلال سجني من قبل أهلها وفسخ خطوبتي منها .
كان جانب الحنين قويا .لكن يقابله مقاومة عنيفة تدفعها عزة النفس وأذكر في ذلك قول الشاعر
... ماني من اللي يطردون المقفّن
... ... حاشا ولا أبغي واحدا مايبيني
في تلك اللحظة وصلتني رسالة على جوالي من زوجتي وكأنها تعلم ما أفكر فيه فإذا مكتوب بها شطر بيت الشعر الذي أرسلته لها قبل زواجنا .
( اشتقت إليك فعلمني أن لا أشتاق)
ثم اتبعتها برسالة اخرى بها بيت من الشعر يقول قائله:
قسمت روحي بعد غيبتك روحين
روح معك والثانية بانتظارك
وتذكرت عند ذلك قول الشاعر الآخر:
صدك عن اللي ملتفت لك ردى حظ
وركضك ورى اللي صد عنّك مذلة
... فزادت دوافع المقاومة لدي أكثر من ذي قبل وعقدت العزم على عدم التفكير في خطيبتي السابقة حتى لو ما يبق من النساء غيرها ثم إنني قد تلقيت درسا قاسيا عندما هممت بالزواج وليس لدي أي مبرر جديد للزواج من غيرها .