فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 65 من 74

غلبني النوم بعد ذلك ولم أفق إلا متأخرا وعند ذلك تناولت إفطاري وودعت أختي وأخي وخرجت من البيت.

كأنت المفأجاة عندما

فتحت الباب وخرجت ووقفت أمام الباب كانت هناك إمرأة مقبلة ....كنت متجها إلى سيارتي بفضول مني ألتفتّ لأعرف من تكون هذه المرأة .... سبحان الله إنها علياء ( خطيبتي السابقة ) .... أين ذاهبة ... لاشك أنها ذاهبة إلى إحدى قريباتها التي تسكن في بيت قريب من بيتنا .

الله اكبر ما أحسن الصدف . نعم إنها هي ..

يوم اقبلت صّوت لها جرحي القديم

يوم اقبلت طرنا لها أنا وشوقي والنسيم

وقفت في مكاني وعندما أقتربت قليلا رأتني واقفا ....فجأة ... وقفت .... .. ( لا أدري ما سرّ تلك الوقفة التي لم تدم إلا ثواني معدودة ) ثم واصلت سيرها ... ( كنت أعتقد أنها همّت أن تغير اتجاهها لكنني خرجت فلم يعد يمكنها ذلك بعد أن اقتربت مني) كانت سيارتي واقفة بجانب الطريق الذي ستسلكه تقدمت أنا قليلا وكأني ذاهب إلى السيارة حتى اقتربنا من بعضنا

انعقد لساني في فمي فلم أجرؤ على النطق إلا بالسلام عليكم.

* كد ت أن أبكي . أو أتقدم لأصافحها أو...أو .. أو.. لا أدري .

* يكاد قلبي يحتضنها.. وتكاد عيناي أن تقتلع ذلك الغطاء الخفيف الذي تضعه على وجهها...

* نسيت كل العتاب الذي كان في قلبي عليها البارحة وأبيات الشعر التي كنت أتمثل بها .

* كادت كل الجروح التي أحدثها فسخ الخطوبة أن تصرخ بصوت ممتزج فيه العتاب والصفح والألم كادت جروحي الدامية أن تتقدم إليها . وتنثر الدماء في طريقها .. أحسست أن جسمي يرتجف وصوتي يضيع مني واختلط عندي المعقول مع اللا معقول ....

لم أجرؤ أن أقول لها أكثر من (السلام عليكم ) فكان ردها (وعليكم السلام ) ..بعد أن ابتلعت نصفها ولم أسمع إلا النصف الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت