الصفحة 1046 من 3592

وصعد إلى السماء وجلس على يمين أبيه وهو مستعد للمجئ تارة أخرى بالقضاء بين الاحياء والاموات ونؤمن بروح الواحد روح الحق الذى يخرج من أبيه وبعمودية واحدة لغفران الخطايا وبجماعة قدسية مسيحية جاثليقة وبقيام أبداننا بالحياة الدائمة أبد الآبدين انتهى هذا هو اتفاق المجمع الاول الذى هو مجمع نيقية وفيه اشارة إلى حشر الابدان ولا يتفق النصارى عليه وانما يتفقون على حشر الارواح ويسمون هذه العقيدة الامانة ووضعوا معها قوانين الشرائع ويسمونها الهيمايون وتوفى الاسكندروس البطرك بعد هذا المجمع بخمسة أشهر ولما عمرت هلانه أم قسطنطين الكنائس وأحب الملك أن يقدسها ويجمع الاساقفة لذلك وبعث أوشانيوش بطرك القسطنطينية وحضر معهم اثناش بطرك الاسكندرية واجتمعوا في صور وكان أوشانيوش الذى أخرجه اسكندروس مع أريوش من كنيسة اسكندرية وكان بسبب ذلك مجمع نيقية وكتاب الامانة ونفى أريوش حينئذ وأوشانيوش وصاحبهما ولعنوا جاء أوشانيوش من بعد ذلك وأظهر البراءة من أريوش ومن مقالته فقبله قسطنطين وجعله بطركا بالقسطنطينية فلما اجتمعوا في صور وكان فيهم اومانيوش على رأى أريوش فأشار اوشانيوش بطرك

القسطنطينية بأن يظاهر اثناش بطرك الاسكندرية عن مقالة أريوش فقال أومانيوش ان أريوش لم يقل ان المسيح خلق العالم وانما قال هو كلمة الله التى بها خلق كما وقع في الانجيل فقال اثناش بطرك الاسكندرية وهذا الكلام أيضا يقتضى أن الابن مخلوق وأنه خلق المخلوقات دون الاب لانه إذا كان يخلق به فالاب لم يخلق شيئا لانه مستعين بغيره والفاعل بغيره محتاج إلى ذلك المتمم فهو في ذاته الخالق والله سبحانه منزه عن ذلك وان زعم أريوش أن الاب يريد الشئ والابن يكونه فقد جعل فعل الابن أتم لان الاب انما له الارادة فقط وللابن الاختراع فهو أتم فلما ظهر بطلان مقالة أريوش وثبوا على اومانيوش المناظر عن مقالة أريوش وضربوه ضربا وجيعا وخلصه ابن أخت الملك ثم قدسوا الكنائس وانفض الجمع وبلغ الخبر إلى قسطنطين فندم على بطركية أوشانيوش بالقسطنطينية وغضب عليه ومات لسنتين من رياسته واجتمع بعد ذلك أصحاب أريوش إلى قسطنطين فحسنوا له تلك المقالة وأن جماعة نيقية ظلموا أريوش وبغوا عليه وصدر عن الحق في قولهم ان الاب مساو للابن في الجوهرية وكاد الملك أن يقبل منهم فكتب إليه كيراش أسقف بيت المقدس يحذره من مقالة أريوش فقبل ورجع واختلف حال ملوك القياصرة بعد قسطنطين في الاخذ بالامانة أو بمقالة أريوش وظهور احدى الطائفتين متى كان الملك على دينهم وأفحش بعض ملوك القياصرة في الحق على مخالفه فقال له بعض العلماء والحكماء لا تنكر المخالفة فالحنفاء يختلفون أيضا وانما هم الخلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت