الصفحة 1047 من 3592

يحمدون الله ويصفونه بالصفات بالصفات الكثيرة والله يحب ذلك فسكن بعض الشئ وكان بعضهم يعرض عن الطائفتين ويخلى كل أحد ودينه ثم كان المجمع الثاني بقسطنطينية بعد مجمع نيقية بمائتين وخمسين سنة اجتمعوا للنظر في مقالة مقدونيوس وسليوس بأن جسد المسيح بغير ناسوت وأن اللاهوت أغناه عنها مستدلين بما وقع في الانجيل أن الكلمة صار لحما ولم يقل صار انسانا وجعلا من الاله عظيما وأعظم منه والاب أفضل

عظما وقال ان الاب غير محدود في القوة وفى الجوهر فأبطلوا هذه المقالة ولعنوهما وأشادوا بكفرهما وزادوا في الامانة التى قررها جماعة نيقية ما نصه ونؤمن بروح القدس المنتقى من الاب ولعنوا من يزيد بعد ذلك على كلمة الامانة أو ينقص منها ثم كان لهم بعد ذلك بأربعين سنة المجمع الثالث على نسطوريوس البطرك بالقسطنطينية لانه كان يقول ان مريم لم تلد الها وانما ولدت انسانا وانما اتحد به في المشيئة لا في الذات وليس هو الها حقيقة بل بالموهبة والكرامة ويقول بجوهرين وأقنومين وهذا الرأى الذى أظهره نسطوريوس كان رأى ناودوس وديودوس الاسقفين وكان من مقالتهما أن المولود من مريم هو المسيح والمولود من الاب هو الابن الازلي والابن الازلي حل في المسيح المحدث فسمى المسيح ابن الله بالموهبة والكرامة وانما الاتحاد بالمشيئة والارادة فأثبتوا لله ولدين أحدهما بالجوهر والثانى بالنعمة وبلغت مقالة نسطوريوس إلى كرلس بطرك اسكندرية فكتب إلى بطرك رومة وهو اكليمس والى يوحنا وهو بطرك انطاكية والى يونالوس أسقف بيت المقدس فكتبوا إلى نسطوريوس ليدفعوه عن ذلك بالحجة فلم يرجع ولا التفت إلى قولهم فاجتمعوا في مدينة افسيس في مائتين أسقفا للنظر في مقالته فقرروا ابطالها ولعنوه وأشادوا بكفره ووجد عليهم يوحنا بطرك انطاكية حيث لم ينتظروا حضوره فخالفهم ووافق نسطوريوس ثم أصلح بينهم باوداسوس من بعد مدة واتفقوا على نسطوريوس وكتب أساقفة المشارقة أمانتهم وبعثوا بها إلى كرلس فقبلها ونفى نسطوريوس إلى صعيد مصر فنزل اخميم ومات بها لسبع سنين من نزولها وظهرت مقالته في نصارى المشرق وبفارس والعراق والجزيرة والموصل إلى الفرات وكان بعد ذلك باحدى وعشرين سنة المجمع الرابع بمدينة خلقدونية اجتمع فيه ستمائة وأربعة وثلاثون أسقفا من فتيان قيصر للنظر في مقالة ديسقورس بطرك الاسكندرية لانه كان يقول المسيح جوهر من جوهرين وأقنوم من أقنومين وطبيعة من طبيعتين ومشيئة من مشيئتين وكانت الاساقفة والبطاركة لذلك العهد يقولون بجوهرين

وطبيعتين ومشيئتين وأقنوم واحد فخالفهم ديسقرس في بعض الاساقفة وكتب خطه بذلك ولعن من يخالفه فأراد مرقيان قيصر قتله فأشارت البطارقة باحضاره وجمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت