آمن أنا قال نعم قال تركت قوما لا يرضون الا بالقود قال وممن قال منك تركت ستين ألف شيخ يبكون تحت قميص عثمان منصوبا على منبر دمشق فقال اللهم انى أبرأ اليك من دم عثمان قد نجا والله قتلة عثمان الا أن يشاء الله ثم رده إلى صاحبه وصاحت السبئية اقتلوا هذا الكلب وافد الكلاب فنادى يآل مضر يا لقيس أحلف بالله ليردنها عليكم أربعة آلاف خصى فانظروا كم الفحول والركاب وتقاووا عليه فمنعته مضر ودس أهل المدينة على على من يأتيهم برأيه في القتال وهو زياد بن حنظلة التميمي وكان منقطعا إليه فجالسه ساعة فقال له على سيروا لغزو الشام فقال لعلى الاناة والرفق أمثل فتمثل متى تجمع القلب الذكى وصار ما * وأنفا حميا تجتنبك المظالم - فعلم ان رأيه القتال ثم جاء إلى القوم الذين دسوه فأخبرهم ثم استأذنه طلحة والزبير في العمرة ولحقا بمكة ثم اعتزم على الخروج إلى الشام ودعا أهل المدينة إلى قتالهم وقال أنصتوا إلى هؤلاء القوم الذين يريدون تفريق جماعتكم لعل الله يصلح بكم ما أفسد أهل الآفاق وتقضون الذى عليكم وأمر الناس بالتجهز إلى الشام ودفع اللواء لمحمد بن الحنفية وولى عبد الله بن عباس ميمنته وعمرو بن أبى سلمة ميسرته ويقال بل عمرو بن سفيان بن عبد الاسد وولى أبا ليلى بن عمرو بن الجراح ابن أخى عبيدة مقدمته ولم يول أحدا ممن خرج على عثمان واستخلف على المدينة تمام بن العباس وعلى مكة قثم بن العباس وكتب إلى قيس بن سعد بمصر وعثمان بن حنيف بالبصرة وأبى موسى بالكوفة ان يندبوا الناس إلى الشام وبينما هو على التجهز للشام إذ أتاه الخبر عن أهل مكة بنحو آخر وانهم على الخلاف فانتقض من الشام
* (أمر الجمل) * ولما جاء خبر مكة إلى على قام في الناس وقال ألا إن طلحة والزبير وعائشة قد تمالاوا على نقض إمارتى ودعوا الناس إلى الاصلاح وسأصبر ما لم أخف على جماعتكم وأكف ان كفوا واقتصد نحوهم وندب أهل المدينة فتثاقلوا وبعث كميلا النخعي فجاءه بعبد الله بن عمر فقال انهض معى فقال أنا من أهل المدينة افعل ما يفعلون قال فأعطني كفيلا بانك لا تخرج قال ولا هذه فتركه ورجع إلى المدينة وخرج إلى مكة وقد أخبر ابنة على أم كلثوم بأنه سمع من أهل المدينة تثاقلهم وانه على طاعة على ويخرج معتمرا وجاء الخبر من الغداة إلى على بأنه خرج إلى الشام فبعث في اثره على كل طريق وماج أهل المدينة وركبت أم كلثوم إلى أبيها وهو في السوق يبعث الرجال ويظاهر في طلبه فحدثته فانصرف عن ذلك ووثق به فيما قاله ورجع إلى أهل المدينة فخاطبهم وحرضهم فرجعوا