إلى اجابته وأول من أجابه أبو الهيثم بن التيهان البدرى وخزيمة بن ثابت وليس بذى الشهادتين ولما رأى زياد بن حنظلة تثاقل الناس عن على انتدب إليه وقال من تثاقل عنك فانا نخف معك ونقاتل دونك وكان سبب اجتماعهم بمكة ان عائشة كانت خرجت إلى مكة وعثمان محصور كما قدمناه فقضت نسكها وانقلبت تريد المدينة فلقيت في طريقها رجلا من بنى ليث اخوالها فأخبرها بقتل عثمان وبيعة على فقالت قتل عثمان والله ظلما ولاطلبن بدمه فقال لها الرجل ولم أنت كنت تقولين ما قلت فقالت انهم استتابوه ثم قتلوه وانصرفت إلى مكة وجاءها الناس فقالت ان الغوغاء من أهل الامصار وأهل المياه وعبيد أهل المدينة اجتمعوا على هذا الرجل المقتول ظلما ونقموا عليه استعمال من حدثت سنه وقد استعمل امثالهم من كان قبله ومواضع من الحمى حماها لهم فتابعهم ونزع لهم عنها فلما لم يجدوا حجة ولا عذرا بادروا بالعدوان فسفكوا الدم الحرام واستحلوا البلد الحرام والشهر الحرام وأخذوا المال الحرام
والله لاصبع من عثمان خير من طباق الارض امثالهم ولو أن الذى اعتدوا به عليه كان ذنبا لخلص منه كما يخلص الذهب من خبثه أو الثوب من درنه فقال عبد الله بن عامر الحضرمي وكان عامل مكة لعثمان أنا أول طالب فكان أول مجيب وتبعه بنو أمية وكانوا هربوا إلى مكة بعد قتل عثمان منهم سعيد بن العاصى والوليد بن عقبة وقدم عبد الله بن عامر من البصرة بمال كثير ويعلى بن منية من اليمن بستمائة بعير وستمائة ألف فأناخ بالابطح ثم قدم طلحة والزبير من المدينة فقالت لهما عائشة ما وراء كما قالا تحملنا هرابا من المدينة من غوغاء واعراب غلبوا على خيارهم فلم يمنعوا أنفسهم ولا يعرفون حقا ولا ينكرون باطلا فقالت انهضوا بنا إليهم وقال آخرون نأتى الشام فقال ابن عامر ان معاوية كفاكم الشام فأتوا البصرة فلى بها صنائع ولهم في طلحة هوى فنكروا عليه مجيئه من البصرة واستقام رأيهم على رأيه وقالوا ان الذين معنا لا يطيقون من بالمدينة ويحتجون ببيعة على وإذا أتينا البصرة انهضناهم كما أنهضنا أهل مكة وجاهدنا فاتفقوا ودعوا عبد الله بن عمر إلى النهوض فأبى وقال أنا من أهل المدينة أفعل ما يفعلون وكان أمهات المؤمنين معها على قصد المدينة فلما نهضت إلى البصرة قعدوا عنها وأجابتها حفصة فمنعها أخوها عبد الله وجهزهم ابن عامر بما معه من المال ويعلى بن منية بما معه من المال والظهر ونادوا في الناس بالحملان فحملوا على ستمائة بعير وساروا في ألف من أهل مكة ومن أهل المدينة وتلاحق بهم الناس فكانوا ثلاثة آلاف وبعثت أم الفضل أم عبد الله بن عباس بالخبر استأجرت على كتابها من أبلغه عليا ونهضت عائشة ومن معها وجاء مروان بن الحكم إلى طلحة