أحمر فتناول على أحمر من درعه فجذبه وضرب به الارض وكسر منكبيه وعضديه ثم دنا من ربيعة فصبرهم وثبت أقدامهم وتنادوا بينهم أن أصيب بينكم أمير المؤمنين افتضحتم في العرب وكان الاشتر مر به راكضا نحو الميمنة واستقبل الناس منهزمين فأبلغهم مقالة على أين فراركم من الموت الذى لا تعجزوه إلى الحياة التى لا تبقى لكم ثم نادى أنا الاشتر فرجع إليه بعضهم فنادى مذحجا وحرضهم فأجابوه وقصد القوم واستقبله شباب من همدان ثمانمائة أو نحوها وكان قد هلك منهم في ذلك اليوم أحد عشر رئيسا وأصيب منهم ثمانون ومائة وزحف الاشتر نحو الميمنة وتراجع الناس واشتد القتال حتى كشف أهل الشأم وألحقهم بمعاوية عند الاصفرار وانتهى إلى ابن بديل في مائتين أو ثلثمائة من القراء قد لصقوا بالارض فانكشفوا عنهم أهل الشأم وأبصروا اخوانهم وسألوا عن على فقيل لهم هو في الميسرة يقاتل فقال ابن بديل استقدموا بنا ونهاه الاشتر فأبى ومضى نحو معاوية وحوله امثال الجبال تقتل كل من دنا منه حتى وصل إلى معاوية فنهض إليه الناس من كل جانب وأحيط به فقتل وقتل من أصحابه ناس ورجع آخرون مجرحين وأهل الشأم في اتباعهم فبعث الاشتر من نفس عنهم حتى وصلوا إليه وزحف الاشتر في همدان وطوائف من الناس فأزال أهل الشأم عن
مواقفهم حتى ألحقهم بالصفوف المعقلة بالعمائم حول معاوية ثم حمل أخرى فصرع منهم أربعة صفوف حتى دعا معاوية بفرسه فركبه وخرج عبد الله بن أبى الحصين الازدي في القراء الذين مع عمار فقاتلوا وتقدم عقبة بن حديد النميري مستميتا ومعه اخوته وقاتلوا حتى قتلوا وتقدم شمر بن ذى الجوشن مبارزا فضرب أدهم بن محرز الباهلى وجهه بالسيف وحمل هو على أدهم فقتله وحمل قيس بن المكشوح 3 ومعه راية بجيلة فقاتل حتى أخذها آخر كذلك ولما رآى على أهل ميمنة أصحابه قد عادوا إلى مواقفهم وكشفوا العدو قبالتهم أقبل إليهم وعذلهم بعض الشئ عن مفرهم وأثنى على وجوههم وقاتل الناس قتالا شديدا وتبارز الشجعان من كل جانب وأقبلت قبائل طيئ والنخع وخرجت حمير من ميمنة أهل الشأم وتقدم ذو الكلاع ومعهم عبيد الله بن عمر بن الخطاب فقصد ربيعة في ميسرة أهل العراق وعليهم ابن عباس وحملوا عليهم حملة شديدة فثبتت ربيعة وأهل الحفاظ منهم وانهزم الضعفاء والفشلة ثم رجعوا ولحقت بهم عبد القيس وحملوا على حمير فقتل ذو الكلاع وعبيد الله بن عمر وأخذ سيف ذى الكلاع وكان لعمر فلما ملك معاوية العراق أخذه من قاتله ثم خرج عمار بن ياسر وقال اللهم انى لا أعمل اليوم عملا أرضى من جهاد هؤلاء الفاسقين ثم نادى من سعى في رضوان ربه فلا يرجع إلى مال ولا ولد فأتاه عصابة اقصدوا بنا هؤلاء الذين يطلبون بدم عثمان