الصفحة 1077 من 3592

فأشار عليه عمرو بافتتاحها وأشار ببعث الجيش مع حازم صارم يوثق ويجتمع إليه من كان على رأيه من العثمانية وقال معاوية بل الرأى ان نكاتب العثمانية بالوعد ونكاتب العدو بالصلح والتخويف ونأتى الحرب من بعد ذلك ثم قال معاوية انك يا ابن العاصى بورك لك في العجلة وأنا في التؤدة فقال افعل ما تراه واظن الامر لا يصير الا للحرب فكتب معاوية إلى معاوية بن حديج ومسلمة بن مخلد يشكرهما على الخلاف ويحثهما على الحرب والقيام في دم عثمان وفرحا بجوابهما فطلب المدد فجمع أصحابه وأشاروا بذلك فأمر عمرو بن العاصى أن يتجهز إلى مصر في ستة آلاف رجل ووصاه بالتؤدة وترك العجلة فنزل أدنى أرض مصر واجتمعت إليه العثمانية وبعث كتابه وكتاب معاوية

إلى محمد بن أبى بكر بالتهديد وأن الناس اجتمعوا عليك وهم مسلموك فاخرج فبعث بالكتابين إلى على فوعده بانفاذ الجيوش وأمره بقتال العدو والصبر فقدم محمد بن أبى بكر كنانة بن بشر في ألفين فبعث معاوية عمرو بن حديج وسرحه في أهل الشام فأحاطوا بكنانة فترجل عن فرسه وقاتل حتى استشهد وجاء الخبر إلى محمد بن أبى بكر فافترق عنه أصحابه وآوى في مفره إلى خربة واستتر في تلك الخربة فقبض عليه فأخذه ابن حديج وجاء به إلى الفسطاط وطلب أخوه عبد الرحمن من عمرو أن يبعث إلى ابن حديج في البقاء عليه فأبى وطلب محمد الماء فمنعه ابن حديج جزاء بما فعل بعثمان ثم أحرقه في جوف حمار بعد أن لعنه ودعا عليه وعلى معاوية وعمرو وكانت عائشة تقنت في الصلاة بالدعاء على قتلته ويقال انه لما انهزم اختفى عند جبلة بن مسروق حتى أحاط به معاوية بن حديج وأصحابه فخرج إليهم فقاتل حتى قتل ولما بلغ الخبر عليا خطب الناس وندبهم إلى اعدائهم وقال اخرجوا بنا إلى الجرعة بين الحيرة والكوفة وخرج من الغد إلى منتصف النهار يمشى إليها حتى نزلها فلم يلحق به أحد فرجع من العشى وجمع اشراف الناس ووبخهم فأجاب مالك بن كعب الارحبي في ألفين فقال سر وما أراك تدركهم فسار خمسا ولقى حجاج بن عرفة الانصاري قادما من مصر فأخبره بقتل محمد وجاء إلى على عبد الرحمن ابن شبث الفزارى وكان عينا له بالشام فأخبره بقتل محمد واستيلاء عمرو على مصر فحزن لذلك وبعث إلى مالك بن كعب أن يرجع بالجيش وخطب الناس فأخبرهم بالخبر وعذلهم على ما كان منهم من التثاقل حتى فات هذا الامر ووبخهم طويلا ثم نزل * (دعاء ابن الحضرمي بالبصرة لمعاوية ومقتله) * ولما فتح معاوية مصر بعث عبد الله بن الحضرمي إلى البصرة داعيا لهم وقد آنس منهم الطاعة بما كان من مقتل على اياهم يوم الجمل وانهم على رأيه في دم عثمان وأوصاه بالنزول في مصر يتودد إلى الازد وحذره من ربيعة وقال انهم ترائبه يعنى شيعة لعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت