الصفحة 1584 من 3592

فيلا ومعه ابن الامير أبى الفضل صاحب سجستان وخوارزم شاه محمد والامير انز والامير قماج واتصل به علاء الدولة كرساسف بن قرامرد بن كاكويه صاحب يزد وكان صهر محمد وسنجر على أختهما واختص بمحمد ودعاه محمود فتأخر عنه فأقطع بلده لقراجا الساقى الذى ولى بعد ذلك فارس وسار علاء الدولة إلى سنجر وعرفه حال السلطان محمود واختلاف أصحابه وفساد بلاده فزحف إليه السلطان محمود من همذان في ثلاثين ألفا ومعه على بن عمر أمير حاجب ومنكبرس وأتابكه غرغلى وبنو برسق وسنجق البخاري

وقراجا الساقى ومعه تسعمائة حمل من السلاح والتقيا على ساوة في جمادى سنة ثلاث عشرة فانهزمت عساكر السلطان سنجر أولا وثبت هو بين الفيلة والسلطان محمود واجتمع أصحابه إليه وبلغ الخبر إلى بغداد فأرسل دبيس بن صدقة إلى المسترشد في الخطبة للسلطان سنجر فخطب له آخر جمادى وقطعت خطبة محمود بعد الهزيمة إلى اصبهان ومعه وزيره أبو طالب السميرى والامير على بن عمر وقراجا واجتمعت عليه العساكر وقوى أمره وسار السلطان سنجر من همذان ورأى قلة عساكره فراسل ابن أخبه في الصلح وكانت والدته وهى جدة محمود تحرضه على ذلك فأجاب إليه ثم وصل إليه اقنسقر البرسقى الذى كان شحنة ببغداد وكان عند الملك مسعود من يوم انصرافه عنها وجاء رسوله من عند السلطان محمود بأن الصلح انما يوافق عليه الامراء بعد عود السلطان سنجر إلى خراسان فأنف من ذلك وسار من همذان إلى الكرج وأعاد مراسلة السلطان محمود في الصلح وأن يكون ولى عهده فأجاب إلى ذلك وتحالفا عليه وجاء السلطان محمود إلى عمه سنجر ونزل في بيت والدته وهى جدة محمود وحمل إليه هدية حقلة وكتب السلطان سنجر إلى أعماله بخراسان وغزنة وما وراء النهر وغيرها من الولايات بأن يخطب للسلطان محمود وكتب إلى بغداد بمثل ذلك وأعاد عليه جميع البلاد سوى الرى لئلا تحدث محمودا نفسه بالانتقاض ثم قتل السلطان محمود الامير منكبرس شحنة بغداد لانه لما انهزم محمود وسار إلى بغداد ليدخلها منعه دبيس فعاد في البلاد ورجع وقد استقر في الصلح فقصد السلطان مستجيرا به فأبى من اجارته ومؤاخذته وبعثه إلى السلطان محمود فقتله صبرا لما كان يستبد عليه بالامور وسار شحنة إلى بغداد على زعمه فحقد له ذلك وأمر السلطان سنجر باعادة مجاهد الدين بهروز شحنة بالعراق وكان بها نائب دبيس بن صدقة فعزل به ثم قتل السلطان محمود حاجبه على بن عمر وكان قد استخلفه ورفع منزلته فكثرت السعاية فيه فهرب إلى قلعة عند الكرخ كان بها أهله وماله ثم لحق بخورستان وكان بيد بنى برسق فاقتضى عهودهم وسار إليهم فلما كان

على تستر بعثوا من يقبض عليه فقاتلهم فلم يقر عنه وأسروه واستأذنوا السلطان محمودا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت