الصفحة 1586 من 3592

نفيسة وأجيب إلى الصلح على شروط امتنع منها فسار إليه السلطان في شوال ومعه ألف سفينة ثم استأمن إلى السلطان فأمنه وأرسل نساءه إلى البطيحة وسار إلى أبى الغازى مستجيرا به ودخل السلطان الحلة وعاد عنها ولم يزل دبيس عند أبى الغازى وبعث أخاه منصورا إلى أصحابه من أمراء النواحى ليصلح حاله مع السلطان فلم يتم ذلك وبعث إليه أخوه منصور يستدعيه إلى العراق فسار من قلعة جعبر إلى الحلة سنة خمس عشرة وملكها وأرسل إلى الخليفة والسلطان بالاعتذار والوعد بالطاعة فلم يقبل منه وسارت إليه العساكر مع سعد الدولة بن تتش ففارق الحلة ودخلها سعد وأنزل بالحلة عسكرا وبالكوفة آخر ثم راجع دبيس الطاعة على أن يرسل أخاه منصورا رهينة فقبل ورجع العسكر إلى بغداد سنة ست عشرة * (اقطاع الموصل للبرسقى وميا فارقين لابي الغازى) * ثم أقطع السلطان محمود الموصل وأعمالها والجزيرة وسنجار وما يضاف إلى ذلك للامير اقسنقر البرسقى شحنة بغداد وذلك انه كان ملازما للسلطان في حروبه ناصحا له

وهو الذى حمل السلطان مسعودا على طاعة أخيه محمود وأحضره عنده فلما حضر حيوس بك وزيره عند السلطان محمود من الموصل بقيت بدون أمير فولى عليها البرسقى سنة خمس عشرة وخمسمائة وأمره بمجاهدة الفرنج فاقام في امارتها دهرا هو وبنوه كما يأتي في أخبارهم ثم بعث الامير أبو الغازى بن ارتق ابنه حسام الديم تمرتاش شافعا في دبيس بن صدقة وأن يضمن الحلة بألف دينار وفرس في كل يوم ولم يتم ذلك فلما انصرف عن السلطان أقطع أباه أبا الغازى مدينة ميا فارقين وتسلمها من يد سقمان صاحب خلاد سنة خمس عشرة وبقيت في يده ويد بنيه إلى أن ملكها منهم صلاح الدين ابن أيوب سنة ثمانين وخمسمائة كما يذكر في أخبارهم * (طاعة طغرل لاخيه السلطان محمود) * قد تقدم ذكر انتقاض الملك طغرل بساوة وزنجان على أخيه السلطان محمود بمداخلة أتابكه كتبغرى وان السلطان محمودا المشار إليه أزعجه إلى كنجة وسار إلى أذربيجان يحاول ملكها ثم توفى أتابكه كتبغرى في شوال سنة خمس عشرة وكان اقسنقر الاحمد يلى صاحب مراغة فطمع في رتبة كتبغرى وسار إلى طغرل واستدعاه إلى مراغة وقصدوا أردبيل فامتنعت عليهم فجاؤا إلى تبريز وبلغهم أن السلطان أقطع أذربيجان لحيوس بك وبعثه في العساكر وأنه سبقهم إلى مراغة فعدلوا عنها وكافؤا صاحب زنجان فأجابهم وسار معهم إلى ابهر فلم يتم لهم مرادهم وراسلوا السلطان في الطاعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت