الصفحة 1609 من 3592

واحدة منهن سكينا لقتله وأمسكت هي وابنها سيفين وبلغ الخبر إلى يوسف المستنجد فأحضر استاذ دار أبيه وجماعة من الفراشين وأفرغ السلاح ودخل معهم الدار وثار به الجوارى فضرب احداهن وأمكنها فهربوا وقبض على أخيه على وأمه فحبسهما وقسم الجوارى بين القتل والتغريق حتى إذا توفى المقتفى جلس للبيعة فبايعه أقاربه وأولهم عمه أبو طالب ثم الوزير عون الدين بن هبيرة وقاضي القضاة وأرباب الدولة والعلماء وخطب له وأقر ابن هبيرة على الوزارة وأصحاب الولايات على ولايتهم وأزال المكوس والضرائب وقرب رئيس الرؤساء وكان استاذ دار فرفع منزلته عبد الواحد المقتفى وبعث عن الامير ترشك سنة ست وخمسين من بلد اللحف وكان مقتطعا بها فاستدعاه لقتال جمع من التركمان أفسدوا في نواحى البندنيجين فامتنع من المجئ وقال يأتيني العسكر وانا أقاتل بهم فبعث إليه المستنجد العساكر مع جماعة من الامراء فقتلوه وبعثوا برأسه إلى بغداد ثم استولى بعد ذلك على قلعة الماهكى من يد مولى سنقر الهمذانى ولاه عليها سنقر وضعف عن مقاومة التركمان والاكراد حولها فاستنزله المستنجد عنها بخمسة عشر ألف دينار وأقام ببغداد وكانت هذه القلعة أيام المقتدر بأيدى التركمان والاكراد * (فتنة خفاجة) *

اجتمعت خفاجة سنة ست وخمسين إلى الحلة والكوفة وطالبوا برسومهم من الطعام والتمر وكان مقطع الكوفة أرغش وشحنة الحلة قيصر وهما من مماليك المستنجد فمنعوهما فعاثوا في تلك البلاد والنواحى فخرجوا إليهم في أثرهم واتبعوهم إلى الرحبة فطلبوا الصلح فلم يجبهم أرغش ولا قيصر فقاتلوهم فانهزمت العساكر وقتل قيصر وخرج أرغش ودخل الرحبة فاستأمن له شحنتها وبعثوه إلى بغداد ومات أكثر الناس عطشا في البرية وتجهز عون الدين بن هبيرة في العساكر لطلب خفاجة فدخلوا البرية ورجع وانتهت خفاجة إلى البصرة وبعثوا بالعدو وسألوا الصلح فأجيبوا * (اجلاء بنى أسد من العراق) * كان في نفس المستنجد بالله من بنى أسد أهل الحلة لفسادهم ومساعدتهم السلطان محمد في الحصار فأمر يزدن بن قماج باجلائهم من البلاد وكانوا منبسطين في البطائح فجمع العساكر وأرسل إلى ابن معروف فقدم السفن وهو بأرض البصرة فجاءه في جموع وحاصرهم وطاولهم فبعث المستنجد يعاتبه ويتهمه بالتشيع فجهز هو وابن معروف في قتالهم وسد مسالكهم في الماء فاستسلموا وقتل منهم أربعة آلاف ونودى عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت