الصفحة 1610 من 3592

بالملا من الحلة فتفرقوا في البلاد ولم يبق بالعراق منهم أحد وسلمت بطائحهم وبلادهم إلى ابن معروف * (الفتنة بواسط وما جرت إليه) * كان مقطع البصرة منكبرس من موالى المستنجد وقتله سنة تسع وخمسين وولى مكانه كمستكين وكان ابن سنكاه ابن أخى شملة صاحب خورستان فانتهز الفرصة في البصرة ونهب قراها وأمر كمستكين بقتاله فعجز عن اقامة العسكر وأصعد ابن سنكاه إلى واسط ونهب سوادها وكان مقتطعها خلطوا برس فحمع وخرج لقتاله واستمال ابن سنكاه الامراء الذين معه فخذلوه وانهزم وقتله ابن سنكاه سنة احدى وستين ثم قصد

البصرة سنة ثنتين وستين ونهب جهتها الشرقية وخرج إليه كمستكين وواقعه وسار ابن سنكاه إلى واسط وخافه الناس ولم يصل إليها * (مسير شملة إلى العراق) * سار شملة صاحب خورستان إلى العراق سنة ثنتين وستين وانتهى إلى قلعة الماهكى وطلب من المستنجد اقطاع البلاد واشتط في الطلب فبعث المستنجد العساكر لمنعه وكتب إليه يحذره عاقبة الخلاف فاعتذر بأن الدكز وربيبه السلطان ارسلان شاه أقطعا الملك الذى عنده وهو ابن ملك شاه بلاده البصرة وواسط والحلة وعرض التوقيع بذلك وقال أنا أقنع بالثلث منه فأمر المستنجد حينئذ بلعنه وانه من الخوارج وتعبت العساكر إلى ارغمش المسترشدى بالنعمانية والى شرف الدين أبى جعفر البلدى ناظر واسط ليجتمعا على قتال شملة وكان شملة أرسل مليح ابن أخيه في عساكر لقتال بعض الاكراد فركب إليه ارغمش وأسره وبعض أصحابه وبعث إلى بغداد وطلب شملة الصلح فلم يجب إليه ثم مات ارغمش من سقطة سقطها عن فرسه وبقى العسكر مقيما ورجع شملة إلى بلاده لاربعة أشهر من سفره * (وفاة الوزير يحيى) * ثم توفى الوزير عون الدين يحيى بن محمد بن المظفر بن هبيرة سنة ستين وخمسمائة في جمادى الاولى وقبض المستنجد على أولاده وأهله وأقامت الوزارة بالنيابة ثم استوزر المستنجد سنة ثلاث وستين شرف الدين أبا جعفر أحمد بن محمد بن سعيد المعروف بابن البلدى ناظر واسط وكان عضد الدين أبو الفرج بن دبيس قد تحكم في الدولة فأمره المستنجد بكف يده وأيدي أصحابه وطالب الوزير أخاه تاج الدين بحساب عمله بنهر الملك من أيام المقتفى وكذلك فعل بغيره فخافه العمال وأهل الدولة وحصل بذلك أموالا جمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت