الصفحة 1645 من 3592

ومحوا دعوة الخوارج منهم واقتطع الغربيين عن دعوة العباسيين من لدن الشموس الاقصى إلى شلف ودافع ابراهيم بن الاغلب عن حماه بعد ما ضايقه بالمكاد واستقاد الاولياء واستمال بهلول بن عبد الواحد المظفرى بمن معه من قومه عن طاعة ادريس إلى طاعة هرون الرشيد ووفد عليه بالقيروان واستراب ادريس بالبرابرة فصالح ابراهيم ابن الاغلب وسكن من غربه وعجز الاغالبة من بعد ذلك عن مدافعة هؤلاء الادارسة ودافعوا خلفاء بنى العباس بالمعاذير بالغض من ادريس والقدح في نسبه إلى أبيه ادريس بما هو أوهن من خيوط العناكب (وهلك ادريس) سنة ثلاث عشرة وقام بالامر من بعده ابنه محمد بعهده إليه فأجمع أمره بوفاة جدته كنزة أم ادريس على أن شرك اخوته في سلطانه ويقاسم ممالك أبيه فقسم المغرب بينهم أعمالا اختص منها القاسم بطنجة والبصرة وسبته وتيطاوين وقلعة حجر النسر وما إلى ذلك من البلاد والقبائل واختص عمر بتبكيسان وترغه وما بينهما من قبائل صنهاجة وغمارة واختص داود ببلاد هوارة وتسول وتازى وما بينهما من القبائل مكناسة وغياثة واختص عبد الله باغمات وبلد نفيس وجبال المصامدة وبلاد لمطة والسوس الاقصى واختص يحيى باصيلا والعرائش وبلاد روغة وما إلى ذلك واختص عيسى بشالة وسلا وازموروتا مسنا وما إلى ذلك من القبائل واختص حمزة بو ليلى واعمالها وأبقى الباقين في كفالتهم وكفالة جدتهم كنزة لصغرهم وبقيت تلمسان لولد سليمان بن عبد الله وخرج عيسى بازمور على أخيه محمد طالبا الامر لنفسه فبعث لحربه أخاه عمر بعد أن دعا القاسم لذلك فامتنع ولما أرقع عمر بعيسى وغلب على ما في يده استنابه إلى أعماله باذن أخيه محمد ثم أمره أخوه محمد بالنهوض إلى حرب القاسم لقعوده عن اجابته في محاربة عيسى فزحف إليه وأوقع به واستناب عليه إلى ما في يده فصار الريف البحري كله من عمل عمر هذا من تيكيشاش وبلاد غمارة إلى سبته ثم إلى طنجة وهذا ساحل البحر

الرومي ثم ينعطف إلى أصيلا ثم سلا ثم ازمور وبلاد تامسنا وهذا ساحل البحر الكبير وتزهد القاسم وبنى رباطا بساحل أصيلا للعبادة إلى ان هلك واتسعت ولاية عمر بعمل عيسى والقاسم وخلصت طويته لاخيه محمد الامير وهلك في امارة أخيه محمد ببلد صنهاجة بموضع يقال له فج الفرص سنة عشرين ومائتين ودفن بفاس وعمر هذا هو جد المحموديين الدائلين بالاندلس من بنى أمية كما نذكره وعقد الامير محمد على عمله لولده على ابن عمر ثم كان مهلك الامير محمد لسبعة أشهر من مهلك أخيه عمر سنة احدى وعشرين ومائتين بعد أن استخلف ولده عليا في مرضه وهو ابن تسع سنين فقام بأمره الاولياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت