الصفحة 2075 من 3592

عنده فوافاهم المدد بسيراف وساروا إلى عمان فملكوها يوم الجمعة يوم عرفة من السنة وفتكوا فيها بالقتل وأحرقوا لهم تسعين مركبا وخطب لمعز الدولة وصارت من أعماله * (وفاة معز الدولة وولاية ابنه بختيار) * كان معز الدولة قد سار سنة خمس وخمسين إلى واسط لمحاربة عمران بن شاهين فطرقه المرض سنة ست وخمسين فسار إلى بغداد وخلف أصحابه بواسط على أن يعود إليهم فاشتد مرضه ببغداد وجدد العهد لابنه بختيار ثم مات منتصف ربع الاخر من السنة فقام ابنه عز الدولة بختيار مكانه وكتب إلى العساكر بمصالحة عمران بن شاهين ففعلوا وعادوا وكان فيما أوصى به معز الدولة ابنه بختيار طاعة عمه ركن الدولة والوقوف عند اشارته وابن عمه عضد الدولة لعلو سنة عليه وتقدمه في معرفة السياسة وأن يحفظ كاتبيه أبا الفضل العباس ابن الحسن وأبا الفرج بن العباس والحاجب سبكتكين فخالف جميع وصاياه وعكف على اللهو وعشرة النساء والمغنين والصفاعين فأوحش الكاتبين والحاجب فانقطع الحاجب عن حضور داره ثم طرد كبار الديلم عن مملكته طمعا في اقطاعاتهم فشغب عليه الصغار واقتدى بهم الاتراك في ذلك وطلبوا الزيادات وركب الديلم إلى الصحراء وطلبوا اعادة من أسقط من كبارهم ولم يجد بدا من اجازتهم

لانحراف سبكتكين عنه فاضطربت أموره وكان الكاتب أبو الفرج العباس في عمان منذ ملكها فلما بلغه موت معز الدولة خشى أن ينفرد عنه صاحبه أبو الفضل العباس بن الحسين بالدولة فسلم عمان لعضد الدولة وبادر إلى بغداد فوجد أبا الفضل قد انفرد بالوزارة ولم يحصل على شئ * (مسير عساكر ابن سامان إلى الرى ومهلك وشمكير) * كان أبو على بن الياس قد سار من كرمان إلى بخارا مستنجدا بالامير منصور بن نوح بن سامان فتلقاه بالتكرمة فأغراه ابن الياس بممالك بنى بويه وأشار له قواده في أمرهم فصدق ذلك عندما كان يذكر وشمكير عنهم وتقدم إلى وشمكير والحسن بن القيرزان بالمسير مع عساكره إلى الرى ثم جهز العساكر مع صاحب خراسان أبى الحسن محمد بن ابراهيم بن سيجور الدوانى وأمره بطاعة وشمكير وقبول اشارته فسار لذلك سنة ست وخمسين وأنزل ركن الدولة أهله باصفهان وكتب إلى ابنه عضد الدولة بفارس والى ابن أخيه عز الدين بختيار ببغداد يستنجدهما فأنفذ عضد الدولة العساكر على طريق خراسان ليخالفهم إليها فأحجموا وتوقفوا وساروا إلى الدامغان وقصدهم ركن الدولة في عساكره من الرى وبينماهم كذلك هلك وشمكير استعرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت