الصفحة 2076 من 3592

خيلا واختار منها واحدا وركب للصيد واعترضه خنزير فرماه بحربة وحمل الخنزير عليه فضرب الفرس فسقط إلى الارض وسقط وشمكير ميتا وانتقض جميع ما كانوا فيه ورجعوا إلى خراسان * (استيلاء عضد الدولة على كرمان) * كان أبو على بن الياس قد ملك كرمان بدعوة بنى سامان واستبد بها كما مر في أخبارهم ثم أصابه فالج وأزمن به وعهد إلى ابنه اليسع ثم لا لياس من بعده وأمرهما باجلاء أخيهما سليمان إلى أرضهم ببلاد الروم يقيم لهم ما هنالك من الاموال لعداوه كانت

بين سليمان واليسع فلم يرض سليمان ذلك وخرج فوثب على السيرجان فملكها فسار إليه أخوه اليسع فحبسه وهرب من محبسه واجتمع إليه العسكر وأطاعوه ومالوا إليه مع أبيه ثم ان أبا على هم أن يلحق بخراسان فلحق ثم سار إلى الامير أبى الحرث ببخارا وأغراه بالرى كما مرو توفى سنة ست وخمسين وصفت كرمان لليسع وكان عضد الدولة مزاحما لليسع في بعض حدود عمله مدلا بجهل الشباب فاستحكمت القطيعة بينهما وهرب بعض أصحاب عضد الدولة إليه فزحف إليه واستأمن إليه أصحابه وبقى في قل من أصحابه فاحتمل أهله وأمواله ولحق ببخارا وسار عضد الدولة إلى كرمان فملكها وأقطعها ولده أبا الفوارس الذى ملك العراق بعد ولقب شرف الدولة واستخلف عليها كورتكين بن خشتان وعاد إلى فارس وبعث إليه صاحب سجستان الطاعة وخطب له ولما وصل اليسع إلى بخارا أنذر بنى سامان على تقاعدهم عن نصره فنفوه إلى خوارزم وكان قد خلف أثقاله بنواحي خراسان فاستولى عليها أبو على بن سيجور وأصاب اليسع رمد اشتد به بخوارزم فضجر منه وقطع عرقه بيده وكان ذلك سبب هلاكه ولم يعد لبنى الياس بكرمان بعده ملك * (مسير ابن العميد إلى حسنويه ووفاته) * كان حسنويه بن الحسن الكردى من رجالات الكرد واستولى على نواحى الدينور واستفحل أمره وكان يأخذ الخفارة من القفول التى تمر به ويخيف السابلة الا أنه كان فئة للديلم على عساكر خراسان متى قصدتهم وكان ركن الدولة يرعى له ذلك ويغضى عن اساءته ثم وقعت بينه وبين سلار بن مسافر بن سلار فتنة وحرب فهزمه حسنويه وحصره وأصحابه من الديلم في مكان ثم جمع الشوك وطرحه بقربهم وأضرمه نارا حتى نزلوا على حكمه فأخذهم وقتل كثيرا منهم فلحقت ركن الدولة النفرة لعصبية الديلم وأمر وزيره أبا الفضل بن العميد بالمسير إليه فسار في محرم سنة تسع وخمسين وقعد ابنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت