الصفحة 2104 من 3592

* (استيلاء ابن كاكويه على همذان) * كان شمس الدولة بن بويه صاحب همذان قد توفى وولى مكانه ابنه سماء الدولة وكان فرهاد بن مرداويچ بقطع يزدجرد فسار إليها سماء الدولة وحاصره فاستنجد بعلاء

الدولة بن كاكويه فأنجده بالعساكر ودفع سماء الدولة عن فرهاد ثم سار علاء الدولة وفرهاد إلى همذان وحاصراها وخرجت عساكر همذان مع عساكر تاج الملك الفوهى قائد سماء الدولة فدفعهم ولحق علاء الدولة بجرباذقان فهلك الكثير من عسكره بالبرد وسار تاج الملك الفوهى إلى جرباذقان فحاصر بها علاء الدولة حتى استمال بها قوما من الاتراك الذين مع تاج الملك وخلص من الحصار وعاود المسير إلى همذان فهزم عساكرها وهرب القائد تاج الملك واستولى علاء الدولة على سماء الدولة فأبقى عليه رسم الملك وحمل إليه المال وسار فحاصر تاج الملك في حصنه حتى استأمن إليه فأمنه وسار به وبسماء الدولة إلى همذان فملكها وملك سائر أعمالها وقبض على جماعة من أمراء الديلم فحبسهم وقتل آخرين وضبط الملك وقصد أبا الشوك الكردى فشفع فيه مشرف الدولة فشفعه وعاد عنه وذلك سنة أربع عشرة * (وزارة أبى القاسم المغربي لمشرف الدولة ثم عزله) * كان عنبر الخادم مستوليا على دولة مشرف الدولة بما كان حظى أبيه وجده وكان يلقب بالاثير وكان حاكما في دولة بنى بويه مسموع الكلمة عند الجند وعقد الوزير مؤيد الملك الرجحى على بعض اليهود من حواشيه مائة ألف دينار فسعى الاثير الخادم وعزله في رمضان سنة أربع عشرة واستوزر لناصر الدولة بن حمدان ونزع عنه إلى خلفاء العبيديين وولاه الحاكم بمصر وولد له بها ابنه أبو القاسم الحسين ثم قتله الحاكم فهرب ابنه أبو القاسم إلى مفرج بن الجراح أمير طيئ بالشأم وداخله في الانتقاض على العبيديين بأبى الفتوح أمير مكة فاستقدمه وبايع له بالرملة ثم صونع من مصر بالمال فانحل ذلك الامر ورجع أبو الفتوح إلى مكة وقصد أبو القاسم العراق واتصل بالعميد فخر الملك أبى غالب فأمره القادر بابعاده فقصد الموصل واستوزره صاحبها ثم نكبه وعاد إلى العراق وتقلب به الحال إلى أن وزر بعد مؤيد الملك الرجحى فساء تصرفه في الجند وشغب الاتراك عليه وعلى الاثير عنبر بسببه فخرجا إلى السندية وخرج معهما

مشرف الدولة فأنزلهم قرواش ثم ساروا إلى أوانا وندم الاتراك فبعثوا المرتضى وأبا الحسن الزينى يسألون الاقالة وكتب إليهم أبو القاسم المغربي بأن أرزاقكم عند الوزير مكرا به وشعر بذلك فهرب إلى قرواش لعشرة أشهر من وزارته وجاء الاتراك إلى مشرف الدولة والاثير عنبر فردهما إلى بغداد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت