* (مقتل فخر الملك بن نظام الملك) * قد ذكرنا قبل ان فخر الملك بن نظام الملك كان وزيرا لتتش ثم حبسه ولما هزمه بركيارق ووجده في محبسه اطلقه وكان أخوه مؤيد الملك وزيرا له فمال إليه فخر الدولة بسعاية مجد الملك البارسلانى واستوزره سنة ثمان وثمانين ثم فارق وزارته ولحق بسنجر بن ملك شاه بخراسان فاستوزره فلما كان في آخر المائة الخامسة جاء باطني يتظلم إلى باب داره فأدخله يسمع شكواه فطعنه بخنجر فقتله وأمر السلطان سنجر بضربه فأقر على جماعة من الناس وقتل * (ولابة جاولى سكاور على الموصل وموت جكرمس) * كان جاولى سكاور قد استولى على ما بين خورستان وفارس فعمر قلاعها وحصنها وأساء السيرة في أهلها فلما استقل السلطان محمد بالملك خافه جاولى وأرسل السلطان إليه الامير مودود بن أنوتكين فتحصن منه جاولى وحاصره مودود ثمانية أشهر ودس جاولى إلى السلطان بطلب غيره فأرسل إليه خاتمه مع أمير آخر فسار إليه باصبهان وجهزه في العساكر لجهاد الافرنج بالشأم واسترجاع البلاد منهم وكان جكرمس صاحب الموصل قد قطع الحمل فأقطع السلطان الموصل وديار بكر والجزيرة لجاولى فسار إلى الموصل وجعل طريقه على بغداد على البواريح فاستباحها أياما ثم سار إلى اربل وكان صاحبها أبو الهيجاء بن برشك الكردى الهربانى إلى جكرمس يستحثه فسار في عسكر الموصل والقوا قريبا من اريل فانهزم أصحاب جكرمس وكان يحمل في المحفة فقاتل عنده غلمانه وأحمد بن قاروت بك فخرج وانهزم إلى الموصل ومات وجئ بجكرمس فحبسه ووصل من الغد إلى الموصل فولوا ازنكين بن جكرمس وأقام بالجزيرة وقام بأمره غرغلى مولى أبيه وفرق الاموال والخيول وكتب إلى فليح
ارسلان صاحب بلاد الروم ميتا وكان قد شيد الموصل وبنى أسوارها وحصنها بالخندق وبينما هو كذلك سار إليه فليح ارسلان من بلاد الروم باستدعاء غرغلى كما تقدم وانتهى إلى نصيبين فرحل جاولى عن الموصل ثم جاء البريقى شحنة بغداد ونزل عن الموصل وخاطبهم فلم يجيبوه فرجع من يومه وسار فليح ارسلان من نصيبين إلى الموصل وتأخر عنها جاولى إلى سنجار واجتمع ابن الغازى بن ارتق وجماعة من عسكر جكرمس وجاء جريح رضوان بن تتش من الشأم على الافرنج فسار إلى الرحبة وبعث أهل الموصل وعسكر جكرمس إلى فليح ارسلان بنصيبين واستحلفوه فحلف وجاء إلى الموصل فملكها في منتصف ختام المائة الخامسة وخلع على ابن جكرمس وخطب لنفسه بعد الخليفة وقطع خطبة السلطان محمد إلى العسكر وأخذ القلعة من غرغلى فولى جكرمس وأقر القاضى أبا محمد عبد الله بن القاسم الشهرزورى على القضاء وجعل