الصفحة 2192 من 3592

الرياسة لابي البركات محمد بن محمد بن خميس وكان في جملة فلهم ارسلان ابراهيم بن نيال التركماني صاحب آمد ومحمد بن حموا صاحب خرتبرت كان ابراهيم ابن نيال ولاه تتش على آمد فبقيت بيده وكان ابن حموا ملك خرتبرت من يد القلادروس ترجمان الروم كانت له الرها وانطاكية فملك سليمان قطلمش انطاكية وبقيت له الرها وخرتبرت وأسلم القلادروس على القيام بأعماله فملك محمد بن حموا خرتبرت وأسلم القلادروس فلما ولى فخر الدولة بن جهير ديار بكر ضعف القلادروس عن الرها على يد ملك شاه وأمره عليها ولما سار جاولى إليه الرحبة قاصدا صريخ رضوان بن تتش نزل عليها آخر رمضان من السنة وحاصرها وبها محمد بن السباق من بنى شيبان ولاه عليها دقاق فاستبد بها وخطب لفليح ارسلان فحاصره جاولى وكتب إلى رضوان يستدعيه ويعده بالمسير معه لدفاع فجاء رضوان وحاصر معه الرحبة ثم دس إلى جاولى جماعة من حامية الاسوار فوثبوا بها وأدخلوا وملك البلد وأبقى على محمد الشيباني وسار معه ثم ان فليح ارسلان

لما فرغ من أمر الموصل ولى عليها ابنه ملك شاه في عسكر ومعه أمير بدبره وسار إلى قتال جاولى ورجع عنه ابراهيم بن نيال إلى بلده آمد من الخابور فبعث إلى بلده في الحشد فعاجله جاولى بالحرب والتقوا في آخر ذى القعدة من السنة وانهزم أصحاب فليح ارسلان على دفاعه وأعاد الخطبة للسلطان واستصفى أصحاب جكرمس ثم سار إلى الجزيرة وبها حبيش بن جكرمس ومعه غرغلى من موالى أبيه فحاصره مدة ثم صالحه على ستة آلاف دينار ورجع إلى الموصل وأرسل ملك شاه من فليح ارسلان إلى السلطان محمد والله سبحانه وتعالى أعلم * (مقتل صدقة بن مزيد) * ولما استوحش صدقة بن مزيد صاحب الحلة من السلطان محمد سار إليه السلطان وملك أعماله ولقيه صدقة فهزمه السلطان وقتل في المعركة كما ذكرنا ذلك في أخبار صدقة في دولة ملوك الحلة والله سبحانه وتعالى أعلم * (قدوم ابن عمار صاحب طرابلس على السلطان محمد) * كان فخر الدولة أبو على بن عمار صاحب طرابلس استبد بها على العبيديين فلما ملك الافرنج سواحل الشأم رددوا عليها الحصار فضاقت أحوالها فلما انتظم الامر للسلطان محمد واستقام ملكه قصده فخر الملك بن عمار صريخا للمسلمين بعد أن استخلف على طرابلس ابن عمه ذا المناقب وفرق في الجند عطاءهم لستة أشهر ورتب الجامكية في مقاعدهم للقتال وسار إلى دمشق فلقيه طغتكين أتابك وخيم بظاهرها أياما ورحل إلى بغداد فأركب السلطان الامراء لتلقيه ولم يدخر عنه يراولا عرامة وكذلك الخليفة وأتحف السلطان بهدايا وذخائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت