نفيسة وطلب النجدة وضمن النفقة على العسكر فوعده بالنصر وأقام ثم لفى الامير حسين بن أتابك طغتكين ليسير بالعساكر إلى الموصل مع الامير مودود لقتال صدقة جاولى ثم يسير حسين معه إلى الشأم ثم رحل السلطان عن بغداد سنة احدى وخمسمائة
لقتال صدقة واستدعى ابن عمار وهو بالنهروان فودعه وسار معه الامير حسين إلى دمشق وكان ابن عمار لما سار عن طرابلس استخلف عليها ابن عمه ذا المناقب فانتقض واجتمع مع أهل طرابلس على اعادة الدولة العلوية وبعثوا إلى الافضل بن أمير الجيوش المستبد على الدولة بمصر بطاعتهم ويسألون الميرة فبعث إليهم شرف الدولة بن أبى الطيب واليا ومعه الزاد من الاقوات والسلام فدخل البلد وقبض على أهل ابن عمار وأصحابه واستصفى ذخائر وحمل الجميع إلى مصر في البحر * (استيلاء مودود بن أبى شتكين على الموصل من يد جاولى) * قد تقدم لنا استيلاء جاولى على الموصل من يد فليح بن ارسلان وابن جكرمس وهلاكهما على يده واستفحل ملكه بالموصل وجعل السلطان محمد بن الية ولاية ما يفتحه من البلاد له فقطع الحمل عن السلطان واستنفره لحرب صدقة فلم بنفر معه وداخل صدقة بأنه معه فلما فرغ السلطان من أمر صدقة بعث مودود بن أبى شتكين في العساكر وولاه الموصل وبعث معه الامراء ابن برسق وسقمان القطبى واقسنقر البرسقى ونصر بن مهلهل بن أبى الشوك الكردى وأبو الهيجاء صاحب أرجل مددا فوصلوا الموصل وخيموا عليها فوجدوا جاولى قد استعد للحصار وحبس الاعيان وخرج عن البلد وترك بها زوجته هي وابنة برسق في ألف وخمسمائة مقاتل فأحسن في مصادرة الناس واشتد عليهم الحصار فلما كان المحرم سنة ثنتين خرج بعض الحامية من فرجة من السور وأدخلوا منها مودود والعساكر وأقامت زوجة جاولى بالقلعة ثمانية أيام ثم استأمنت وخرجت إلى أخيها يوسف بن برسق بأموالها واستولى مودود على الموصل وأعمالها وأما جاولى فلما سار عن الموصل حمل معه القمص الذى كان أسره بنعمان وأخذه منه جكرمس وسار به إلى نصيبين وسأل من صاحبها أبو الغازى بن ارتق المظاهرة على السلطان فلم يجبه إلى ذلك ورحل عن نصيبين إلى ماردين بعد ان ترك ابنه مقيما مع الحامية فتبعه جاولى ودخل عليه وحده بالقلعة متطارحا عليه فأجابه وسار معه إلى
نصيبين ثم إلى سنجار وحاصراها فامتنعت عليهما ثم هرب أبو الغازى ليلا إلى نصيبين وتركه فسار جاولى إلى الرحبة وأطلق القمص بردويل لخمس سنين من الصرة على مال قرره عليه وأسرى من المسلمين يطلقهم وعلى النصرة مهما طلبه وأرسله إلى سالم بن مالك بقلعة جعفر حتى جاء ابن خالته جوسكر صاحب تل ناشز من زعماء الفرنج وكان أسر