الصفحة 2194 من 3592

مع القمص فافتدى بعشرين ألف دينار وأقام جوسكر رهينة وسار القمص إلى انطاكية ثم أطلق جاولى جوسكر وأخذ رهنا عنه صهره وصهر القمص وبعثه في اتمام ما ضمن ولما وصل إلى انطاكية أعطاه شكرى صاحبها ثلاثين ألف دينار وخيلا وسلاحا وغير ذلك وكانت الرها وسروج بيد القمص ولما أسر ملك جكرمس الرها من أصحابه طلبها منه الآن فلم يجبه فخرج القمص مغاضبا له ولحق بتل ناشز وقدم عليه جوسكر عندما أطلقه جاولى ثم سار اليهما شكرى بعاجلهما قبل اجتماع أمرهما فحاصرهما أياما ورجع القمص وجوسكر على حصون شكرى صاحب انطاكية واستمد أبو سيل الارمني صاحب رعيان وكيسوم والقلاع شمالى حلب فأنجدهم بألف فارس وسار إليهم شكرى وحضر البترك وشهد جماعة من القسيسين والبطارقة أن أسمند خال شكرى قال له عند ما ركب البحر إلى بلاده أعد الرها إلى القمص إذا خلص من الاسر فحكم البترك باعادتها فأعادها تاسع صفر من السنة وعبر القمص الفرات ليرفع إلى جاولى المال والاسرى كما شرط له وكان جاولى لما أطلق القمص سار إلى الرحبة ولقيه أبو النجم بدران وأبو كامل منصور وكانا مقيمين بعد قتل أبيهما عند سالم بن مالك فاستنجداه ووعداه أن يسير معهما إلى الحلة واتفقوا على تقديم ابى الغازى تكين ثم قدم عليهم اصهبر صباور وقد أقطعه السلطان الرحبة فأشار على جاولى بقصد الشأم لخلوها عن العساكر والتجنب عن العراق وطريق السلطان فقبل اشارته وأحصر على الرحبة ثم وفد عليه صريخ سالم ابن مالك صاحب جعفر بستغيث به من بنى نمير وكان حيوش البصري قد نزل على بن سالم

بالرقة وملكها وسار إليه رضوان من حلب فصالحه بنو نمير بالمال ورجع عليهم فاستنجد سالم الآن جاولى فجاء وحاصر بنى نمير بالرقة سبعين يوما فأعطوه مالا وخيلا ورحل عنهم واعتذر لسالم ثم وصل جاولى إلى الامير حسين بن أتابك قطلغ تكين كان أبوه أتابك السلطان محمد بكنجة فقتله وتقدم ولده هذا عند السلطان وبعثه مع ابن عمار ليصلح أمر جاولى وتسير العساكر كلها إلى الجهاد مع ابن عمار فأجاب جاولى لذلك وقال لحسين سر إلى الموصل ورحل العساكر عنها وأنا أعطيك ولدى رهينة وتكون الجباية لوال من قبل السلطان فجاء حسين إلى العساكر قبل أن يفتحوها فكلهم أجاب الا الامير مردود فانه امتنع من الرحيل الا باذن من السلطان وأقام محاصرا لها حتى افتتحها وعاد ابن قطلغ إلى السلطان فأحسن الاعتذار عن جاولى وسار جاولى إلى بالس فملكها من أصحاب رضوان بن تتش وقتل جماعة من أهلها فيهم القاضى محمد بن عبد العزير بن الياس وكان فقيها صالحا ثم سار رضوان بن دقاق لحرب جاولى واستمد شكرى صاحب انطاكية فأمده بنفسه وبعث جاولى إلى القمص بالرها يستمده وترك له مال المفاداة فباء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت