إليه بنفسه ولحقه بمنيح وجاء الخبر إلى جاولى باستيلاء مودود وعساكر السلطان على الموصل وعلى خزائنه فاضطرب أمره وانفض عنه كثير من أصحابه منهم زنكى بن اقسنقر وبكتاش وبقى معه اصبهد صباوو وبدروان بن صدقة وابن جكرمس وانضم إليه كثير من المتطوعة ونزل تل ناشر وأتى عسكر رضوان وسكرى وكادان يهزمهم لو لا أن أصحابه ساروا عنه وسار في اتباعهم فأبوا عليه فمضى منهزما وقصد اصبهد الشأم وبدروان بن صدقة قلعة جعفر وابن جكرمس جزيرة ابن عمر وقتل من المسلمين خلق ونهب صاحب انطاكية سوادهم وهرب القمص وجوسكر إلى تل ناشر وكان المنهزمون من المسلمين يمرون بهم فيكرمونهم ويجيزونهم إلى بلادهم ولحق جاولى بالرحبة فلقى بها سرايا مودود صاحب الموصل وخفى عنهم فارتاب في أمره ولم ير الخير له من قصد
السلطان محمد ثقة بما ألقى إليه حسين بن قطلغ تكين في شأنه فأوغر في السير ولحق بالسلطان قريبا من اصبهان ونزل حسين بن قطلغ فدخل به إلى السلطان فأكرمه وطلب منه بكتاش بن عمه تتش واعتقله باصبهان * (متقل مودود بن توتكين صاحب الموصل في حرب الافرنج وولاية البرسقى مكانه) * كان السلطان محمد قد أمر مودودا صاحب الموصل سنة خمس وخمسمائة بالمسير لقتال الافرنج وأمده بسقمان القطبى صاحب ديار بكر وأرمينية واياكى وزتكى ابني برسق أمراء همدان وما جاورها والامير أحمد بك أمير مراغة وأبو الهيجاء صاحب اربل والامير أبو الغازى صاحب ماردين وبعث إليه اياز مكانه فسار إلى سنجار وفتحوا حصونا للافرنج وحاصروا مدينة الرها فامتنعت عليهم وأقام الافرنج على الفرات بعد أن طرقوا أعمال حلب فعاثوا فيها ثم حاصر العساكر الاسلامية قلعة ناشر فامتنعت ودخلوا إلى حلب فامتنع رضوان من لقائهم فعادوا ومات سقمان القبطى في دلاس فحمله أصحابه في تابوت إلى بلاده واعترضهم أبو الغازى بن ارتق ليأخذهم فهزموه ثم افترقت العساكر بمرض ابن برسق ومسير أحمد بن صاحب مراغة إلى السلطان لطلب بلاد سققان القبطى واجتمع قطلغتكين صاحب دمشق بمودود ونزل معه على نهر القاضى وسمع الافرنج بافتراق العساكر فساروا إلى ماميا وجاء السلطان ابن منقذ صاحب شيراز إلى مودود وقطلغتكين وحصرهما على الجهاد ونزلوا جميعا على شيراز ونزل الفرنج قبالتهم ثم رأوا قوة المسلمين فعادوا إلى فامية ثم سار مودود سنة ست إلى الرها وسروج فعاث في نواحيها فكبسه جوسكر صاحب تل ناشر في الافرنج ونال منه ثم اجتمع المسلمون سنة سبع للجهاد باستنجاد قطلغتكين صاحب دمشق لمودود فاجتمع معه بمنزل صاحب سنجار واياز بن أبى الغازى وعبروا الفرات إلى قطلغتكين وقصدوا