الصفحة 2196 من 3592

القدس فسار إليهم صاحبها بقزوين ومعه جوسكر ومعه تل ناشر على جيشه ونزلوا

الاردن واقتتلوا قريبا من طبرية فانهزم الافرنج وقتل كثير منهم وغرق كثير في بحيرة طبرية ونهر الاردن وغنم المسلمون سوادهم ثم لقيهم عسكر طرابلس وانطاكية من الفرنج فاستعانوا بهم وعاودوا الحرب ونزلوا في جبل طبرية فحاصرهم فيه المسلمون ثم ساروا فعاثوا في بلاد الافرنج ما بين عكا إلى القدس ثم نزلوا دمشق وفرق مودود عساكره ووعدهم العود من قابل للجهاد ودخل دمشق ليستريح عند قطلغتكين فصلى الجمعة في الجامع فطعنه باطني فأثواه وهلك لآخر يومه واتهم قطلغتكين به وقتل الباطني من يومه ولما بلغ الخبر السلطان بقتل مودود ولى على الموصل وأعمالها اقسنقر البرسقى سنة ثمان وخمسمائة وبعث معه ابنه الملك مسعود في جيش كثيف وأمره بجهاد الافرنج وكتب إلى الامراء بطاعته فوصل إلى الموصل واجتمعت إليه عساكر النواحى فيهم عماد الدين زنكى بن اقسنقر ونمير صاحب سنجار وسار البرسقى إلى جزيرة ابن عمر فأطاعه نائب مودود بها ثم سار إلى ماردين فأطاعه أبو الغازى صاحبها وبعث معه ابنه اياز فسار إلى الرها فحاصرها شهرين ثم ضاقت الميرة على عسكره ثم رحل إلى شميشاط بعد ان خرب نواحى الرها وسروج وشميشاط وكانت مرعش للافرنج هي وكسوم ورعيان وكان صاحبها كراسك واتفقت وفاته وملكت زوجته بعده فراسلت البرسقى بالطاعة وبعث إليها رسوله فأكرمته ورجعته إلى البرسقى بالهدايا والطاعة وفرعنها كثير من الافرنج إلى انطاكية ثم قبض البرسقى على اياز بن أبى الغازى لاتهامه اياه في الطاعة فسار إليه أبو الغازى في العساكر وهزمه واستنقذ ابنه اياز من أسره كما ترى في أخبار دولة أبى الغازى وبنيه وبعث السلطان يهدده فوصل يده بقطلغتكين صاحب دمشق والفرنج وتحالفوا على التظاهر ورجع أبو الغازى إلى ديار بكر فسار إليه قزجان بن مراجا صاحب حمص وقد تفرق عنه أصحابه فظفر به وأسره وجاء قطلغتكين في عساكره وبعث إلى قزجان في اطلاقه فامتنع وهم بقتله فعاد عنه قطلغتكين إلى دمشق وكان قزجان قد بعث إلى السلطان بخبره وانتظر

من يصل في قتله فأبطأ عليه فأطلق أبا الغازى بعد ان توثق منه بالحلف وأعطاه ابنه اياز رهينة ولما خرج سار إلى حلب وجمع التركمان وحاصر فزجان في طلب ابنه إلى أن جاءت عساكر السلطان * (مسير العساكر لقتال أبى الغازى وقطلغتكين والجهاد بعدهما) * ولما كان ما ذكرناه من عصيان أبى الغازى وقطلغتكين على السلطان محمد وقوة الفرنج على المسلمين جهز السلطان جيشا كثيرا مقدمهم الامير برسق صاحب همدان ومعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت