القدس فسار إليهم صاحبها بقزوين ومعه جوسكر ومعه تل ناشر على جيشه ونزلوا
الاردن واقتتلوا قريبا من طبرية فانهزم الافرنج وقتل كثير منهم وغرق كثير في بحيرة طبرية ونهر الاردن وغنم المسلمون سوادهم ثم لقيهم عسكر طرابلس وانطاكية من الفرنج فاستعانوا بهم وعاودوا الحرب ونزلوا في جبل طبرية فحاصرهم فيه المسلمون ثم ساروا فعاثوا في بلاد الافرنج ما بين عكا إلى القدس ثم نزلوا دمشق وفرق مودود عساكره ووعدهم العود من قابل للجهاد ودخل دمشق ليستريح عند قطلغتكين فصلى الجمعة في الجامع فطعنه باطني فأثواه وهلك لآخر يومه واتهم قطلغتكين به وقتل الباطني من يومه ولما بلغ الخبر السلطان بقتل مودود ولى على الموصل وأعمالها اقسنقر البرسقى سنة ثمان وخمسمائة وبعث معه ابنه الملك مسعود في جيش كثيف وأمره بجهاد الافرنج وكتب إلى الامراء بطاعته فوصل إلى الموصل واجتمعت إليه عساكر النواحى فيهم عماد الدين زنكى بن اقسنقر ونمير صاحب سنجار وسار البرسقى إلى جزيرة ابن عمر فأطاعه نائب مودود بها ثم سار إلى ماردين فأطاعه أبو الغازى صاحبها وبعث معه ابنه اياز فسار إلى الرها فحاصرها شهرين ثم ضاقت الميرة على عسكره ثم رحل إلى شميشاط بعد ان خرب نواحى الرها وسروج وشميشاط وكانت مرعش للافرنج هي وكسوم ورعيان وكان صاحبها كراسك واتفقت وفاته وملكت زوجته بعده فراسلت البرسقى بالطاعة وبعث إليها رسوله فأكرمته ورجعته إلى البرسقى بالهدايا والطاعة وفرعنها كثير من الافرنج إلى انطاكية ثم قبض البرسقى على اياز بن أبى الغازى لاتهامه اياه في الطاعة فسار إليه أبو الغازى في العساكر وهزمه واستنقذ ابنه اياز من أسره كما ترى في أخبار دولة أبى الغازى وبنيه وبعث السلطان يهدده فوصل يده بقطلغتكين صاحب دمشق والفرنج وتحالفوا على التظاهر ورجع أبو الغازى إلى ديار بكر فسار إليه قزجان بن مراجا صاحب حمص وقد تفرق عنه أصحابه فظفر به وأسره وجاء قطلغتكين في عساكره وبعث إلى قزجان في اطلاقه فامتنع وهم بقتله فعاد عنه قطلغتكين إلى دمشق وكان قزجان قد بعث إلى السلطان بخبره وانتظر
من يصل في قتله فأبطأ عليه فأطلق أبا الغازى بعد ان توثق منه بالحلف وأعطاه ابنه اياز رهينة ولما خرج سار إلى حلب وجمع التركمان وحاصر فزجان في طلب ابنه إلى أن جاءت عساكر السلطان * (مسير العساكر لقتال أبى الغازى وقطلغتكين والجهاد بعدهما) * ولما كان ما ذكرناه من عصيان أبى الغازى وقطلغتكين على السلطان محمد وقوة الفرنج على المسلمين جهز السلطان جيشا كثيرا مقدمهم الامير برسق صاحب همدان ومعه