الصفحة 2197 من 3592

الامير حيوس بك والامير كشغرة وعساكر الموصل والجزيرة وأمرهم يقتال آبى الغازى وقطلغتكين فإذا فرغوا منهما ساروا إلى الفرنج فارتجعوا البلاد من أيديهم فساروا لذلك في رمضان من سنة ثمان وعبروا الفرات عند الرقة وجاؤا إلى حلب وطلبوا من صاحبها لؤلؤ الخادم ومن مقدم العسكر المعروف بشمس الخواص تسليم حلب بكتاب السلطان في ذلك فتعلل عليهم وبعث إلى أبى الغازى وقطلغتكين بالخبر واستنجدهما فسارا إليه في ألفين وامتنعت حلب على عساكر السلطان فسار برسق بالعساكر إلى حماة وهى لقطلغتكين فملكها عنوة وسلمها إلى قزجان صاحب حمص بعهد السلطان له بذلك في كل ما يفتحونه من البلاد فثقل ذلك على الامراء وتخاذلوا وتسلم قزجان حماة برسق وأعطاء ابن أبى الغازى ابنه رهينة عنده ثم سار أبو الغازى وقطلغتكين وشمس الخواص إلى انطاكية مستنجدين بصاحبها بردويل وجاءهم بعد ذلك بعدوس صاحب القدس وصاحب طرابلس وغيرهما من الافرنج واتفقوا على تأخير الحرب إلى انصرام الشتاء واجتمعوا بقلعة أفامية وأقاموا شهرين وانصرم الشتاء والمسلمون مقيمون فوهنت عزائم الافرنج وعادوا إلى بلادهم وعاد أبو الغازى إلى ماردين وقطلغتكين إلى دمشق وسار المسلمون إلى كفر طاب من بلاد الافرنج فحاصروه وملكوه عنوة وأسروا صاحبه واستلحموا من فيه ثم ساروا إلى قلعة افامية

فامتنعت عليهم فعادوا إلى المعرة وفارقهم حيوس بك إلى مراغة فملكه وسارت العساكر من المعرة إلى حلب وقدموا أثقالهم وخيامهم فصادفهم بردويل صاحب انطاكية في خمسمائة فارس وألفى راجل صريخا لاهل كغر طاب وصادف مخيم العسكر ففتك فيهم وفعل الافاعيل وهم متلاحقون وجاء الامير برسق وعاين مصارعهم وأشار عليه اخوته بالنجاء بنفسه فنجا بنفسه واتبعهم الافرنج ورجعوا عنهم على فرسخ وعاثوا في المسلمين في كل ناحية وقتل اياز بن أبى الغازى قتله الموكلون به وجاء أهل حلب وغيرها من بلاد المسلمين ما لم يحتسبوه ويئسوا من النصرة ورجعت العساكر منهزمة إلى بلادها وتوفى برسق زنكى سنة عشر بعدها * (ولاية حيوس بك ومسعود بن السلطان محمد على الموصل) * ثم أقطع السلطان الموصل وما كان بيد اقسنقر البرسقى للامير حيوس بك وبعث معه ابنه مسعودا وأقام البرسقى بالرحبة وهى اقطاعه إلى أن توفى السلطان محمد * (ولاية جاولى سكاو على فارس وأخباره فيها ووفاته) * كان جاولى سكاو لما رجع إلى السلطان محمد ورضى عنه ولاه فارسا وأعمالها وبعث معه ابنه جعفرى بك طفلا كما فصل من الرضاع وعهد إليه باصلاحها فسار إليها ومر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت