الصفحة 2198 من 3592

بالامير بلداجي في بلاده كليل وسرماة قلعة اصطخر وكان من مماليك السلطان ملك شاه فاستدعاه للقاء جعفرى بك وتقدم إليه بأن يأمر بالقبض عليه فقبض عليه ونهبت أمواله وكان أهله وذخائره في قلعة اصطخر وقد استناب فيها وزيره الخيمى ولم يمكنه الا من بعض أهله فلما وصل جاولى إلى فارس ملكها منه وجعل فيها ذخائره ثم أرسل إلى خسرو وهو الحسين بن مبارز صاحب نسا وأمير الشوامكار من الاكراد فاستدعاه للقاء جعفرى بك من السلطان خشية مما وقع لبلداجى فأعرض عنه وأظهر الرجوع إلى السلطان ومضى رسول خبره فبشر بانصافه عن

فارس فما أدى إليه الخبر الا وجاولى قد خالطهم رجع من طريقه وأوغر في السير إليهم ثم هرب خسرو إلى عمدالج وفتك جاولى في أصحابه وماله ثم سار جاولى إلى مدينة نسا فملكها ونهب جهرم وغيرها وسار إلى خسرو فامتنع عليه بحصنه فرجع إلى شيراز وأقام بها ثم سار إلى كازرون فملكها وحاصر أبا سعيد بن محمد في قلعته مدة عامين وراسله في الصلح فقتل الرسل مرتين ثم اشتد عليه الحصار واستأمن فأمنه وملك الحصن ثم استوحش من جاولى فهرب وقبض على ولده وجئ به أسيرا فقتل ثم سار جاولى إلى دار بكرد فهرب صاحبها ابراهيم إلى كرمان وصاحبها ارسلان شاه بن كرمان شاه ابن ارسلان بك بن قاروت بك فسار جاولى إلى حصار درابكرد فامتنعت عليه فخرج إلى البرية ثم جاءهم من طريق كرمان كأنه مدد لهم من صاحب كرمان فأدخلوه فملك البلد واستلحم أهله ثم سار إلى كرمان وبعث إلى خسرو مقدم الشوذكان يستدعيه للمسير معه فلم يجد بدا من موافقته وجاء وصاحبه إلى كرمان وبعث إلى ملك كرمان باعادة الشواذ كان الذين عنده فبعث بالشفاعة فيهم فاستخلص السلطان الرسول بالاحسان وحثه على صاحبه ووعده بأن يرد العساكر عن وجهه ويخذلهم عنه ما استطاع وانقلب عنه إلى صاحبها فقى عساكر كرمان مع وزيره بالسيرجان فتراءى لهم أن جاولى عازم على مواصلتهم وانه مستوحش من اجتماع العساكر بالسيرجان وأشار عليه بالرجوع فرجعوا وسار جاولى في أثر الرسول وحاصر حصنا بطرف كرمان فارتاب ملك كرمان بخبر الرسول ثم اطلع عليه من غير جامعة فقتله ونهب أمواله وبعث العساكر لقتاله واجتمع معهم صاحب الحصن المحاصر وسلك بهم غير الجادة وسمع جاولى بخبرهم فأرسل بعض الامراء ليأتيه بالخبر فلم يجد بالجادة أحدا فرجع وأخبره أن عسكر كرمان قد رجع فاطمأن ولم يكن الا قليل حتى بيتته عساكر كرمان في شوال سنة ثمان وخمسمائة فانهزم وفتكوا فيه قتلا وأسرا وأدركه خسرو بن أبى سعد الذى كان قتل أباه فلما رآهما خاف منهما فأنساه وأبلغاه إلى مأمنه بمدينة نسا ولحقته عساكره وأطلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت