بالامير بلداجي في بلاده كليل وسرماة قلعة اصطخر وكان من مماليك السلطان ملك شاه فاستدعاه للقاء جعفرى بك وتقدم إليه بأن يأمر بالقبض عليه فقبض عليه ونهبت أمواله وكان أهله وذخائره في قلعة اصطخر وقد استناب فيها وزيره الخيمى ولم يمكنه الا من بعض أهله فلما وصل جاولى إلى فارس ملكها منه وجعل فيها ذخائره ثم أرسل إلى خسرو وهو الحسين بن مبارز صاحب نسا وأمير الشوامكار من الاكراد فاستدعاه للقاء جعفرى بك من السلطان خشية مما وقع لبلداجى فأعرض عنه وأظهر الرجوع إلى السلطان ومضى رسول خبره فبشر بانصافه عن
فارس فما أدى إليه الخبر الا وجاولى قد خالطهم رجع من طريقه وأوغر في السير إليهم ثم هرب خسرو إلى عمدالج وفتك جاولى في أصحابه وماله ثم سار جاولى إلى مدينة نسا فملكها ونهب جهرم وغيرها وسار إلى خسرو فامتنع عليه بحصنه فرجع إلى شيراز وأقام بها ثم سار إلى كازرون فملكها وحاصر أبا سعيد بن محمد في قلعته مدة عامين وراسله في الصلح فقتل الرسل مرتين ثم اشتد عليه الحصار واستأمن فأمنه وملك الحصن ثم استوحش من جاولى فهرب وقبض على ولده وجئ به أسيرا فقتل ثم سار جاولى إلى دار بكرد فهرب صاحبها ابراهيم إلى كرمان وصاحبها ارسلان شاه بن كرمان شاه ابن ارسلان بك بن قاروت بك فسار جاولى إلى حصار درابكرد فامتنعت عليه فخرج إلى البرية ثم جاءهم من طريق كرمان كأنه مدد لهم من صاحب كرمان فأدخلوه فملك البلد واستلحم أهله ثم سار إلى كرمان وبعث إلى خسرو مقدم الشوذكان يستدعيه للمسير معه فلم يجد بدا من موافقته وجاء وصاحبه إلى كرمان وبعث إلى ملك كرمان باعادة الشواذ كان الذين عنده فبعث بالشفاعة فيهم فاستخلص السلطان الرسول بالاحسان وحثه على صاحبه ووعده بأن يرد العساكر عن وجهه ويخذلهم عنه ما استطاع وانقلب عنه إلى صاحبها فقى عساكر كرمان مع وزيره بالسيرجان فتراءى لهم أن جاولى عازم على مواصلتهم وانه مستوحش من اجتماع العساكر بالسيرجان وأشار عليه بالرجوع فرجعوا وسار جاولى في أثر الرسول وحاصر حصنا بطرف كرمان فارتاب ملك كرمان بخبر الرسول ثم اطلع عليه من غير جامعة فقتله ونهب أمواله وبعث العساكر لقتاله واجتمع معهم صاحب الحصن المحاصر وسلك بهم غير الجادة وسمع جاولى بخبرهم فأرسل بعض الامراء ليأتيه بالخبر فلم يجد بالجادة أحدا فرجع وأخبره أن عسكر كرمان قد رجع فاطمأن ولم يكن الا قليل حتى بيتته عساكر كرمان في شوال سنة ثمان وخمسمائة فانهزم وفتكوا فيه قتلا وأسرا وأدركه خسرو بن أبى سعد الذى كان قتل أباه فلما رآهما خاف منهما فأنساه وأبلغاه إلى مأمنه بمدينة نسا ولحقته عساكره وأطلق