الصفحة 2200 من 3592

الحلة فاتفقوا وتعاهدوا ونزل مسعود بدار الملك ببغداد وجاء الخبر يوصول عماد الدين منكبرس الشحنة وقد كان البرسقى هزم ابنه حسينا كما مر فسار بالعساكر إلى البرسقى فلما علم بدخول مسعود إلى بغداد عبر دجلة من النعمانية إلى دبيس بن صدقة فاستنجده وخرج مسعود وحيوس بك والبرسقى ومن معهم للقائهم وانتهوا إلى المدائن فأتتهم الاخبار بكثرة جموع منكبرس ودبيس فرجعوا وأجازوا نهر صرصر ونهبوا السواد من كل ناحية وبعث المسترشد إلى مسعود والبرسقى والحث على الموادعة والصلح وجاءهم الخبر بأن منكبرس ودبيس بعثا مع منصور أخى دبيس وحسين بن ارز وبنى منكبرس عسكرا لحماية بغداد فرجع البرسقى إلى بغداد ليلا ومعه زنكى بن أقسنقر وترك ابنه عز الدين مسعودا على العسكر بصرصر فالتقى ومنع عسكر منكبرس من العبور وأقام يومين ثم وافاه كتاب ابنه بأن الصلح تم بين الفريقين بعده ففشل وعبر إلى الجانب الغربي ومنصور وحسين في أثره ونزلا عند جامس السلطان وخيم البرسقى عند القنطرة القبلية وخيم مسعود وحيوس بك عند المارستان ودبيس ومنكبرس تحت الرقة وعز الدين مسعود بن البرسقى عند منكبرس منفردا عن أبيه وكان سبب انعقاد الصلح ان حيوس بك أرسل إلى السلطان محمود يطلب الزيادة له وللملك مسعود فأقطعهما اذربيجان ثم وصل الخبر بمسيرهما إلى بغداد فاستشعر منهما العصيان

وجهز العساكر إلى الموصل فكتب إليه رسوله بذلك ووقع الكتاب بيد منكبرس الشحنة فبعث إليه وضمن له اصلاح الحال له وللسلطان مسعود وكان منكبرس متزوجا بأم السلطان مسعود واسمها سرجهان فكان يؤثر مصلحته فاستقر الصلح واتفقوا على اخراج البرسقى من بغداد إلى الملك وأقام عنده واستقر منكبرس شحنة بغداد وساء أثره في الرعية وتعرض لاموال الناس وحرمهم وبلغ الخبر إلى السلطان محمود فاستدعاه إليه فبقى يدافع ثم سار خوفا من عامة بغداد والله سبحانه وتعالى أعلم * (خروج الملك طغرك على أخيه السلطان محمود) * كان الملك طغرك بن السلطان محمد عند وفاة أبيه مقيما بقلعة سرجهان وكان أبوه أقطعه سنة أربع سماوة وآوة وزنجان وجعل اتابك الامير شيركبر الذى حاصر قلاع الاسماعيلية كما مر في أخبارهم وكان عمره يومئذ عشرا فأرسل السلطان محمد الامير كسعدي أتابك له وأعجله إليه وكان كسعدي حاقدا عليه فحمل طغرك على العصيان ومنعه من المجئ إلى أخيه وانتهى ذلك إلى محمود فأرسل إلى أخيه بتحف وخلع وثلاثين ألف دينار ومواعد جميلة فلم يصيخوا إليها وأجابه كسعدي اننا في الطاعة ومعترضون لمراسم الملك فسار إليهم السلطان معدا ليكبسهم وبسهل طريقه على قلعة شهران التى فيها ذخائر طغرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت