الصفحة 2594 من 3592

على البيعة لاحمد بن الملك الناصر وكان يومئذ بالكرك مقيما منذ ولاه أبوه امارتها كما قدمناه فكاتبه طشتمر نائب حمص وأخضر نائب حلب واستدعاه إلى الملك وبلغ الخبر إلى مصر فخرج قطلوبغا في العساكر لحصار الكرك وبعثوا إلى طنبغا الصالحي نائب دمشق افسار في العساكر إلى حلب للقبض على طشتمر نائب حمص وأخضر وكان قطلوبغا الفخري قد استوحش من صاحبه قوصون وغص باستبداده عليه فلما فصل بالجند من مصر بعث ببيعته إلى أحمد بن الملك الناصر بالكرك وسار إلى الشأم فأقام دعوته في دمشق ودعا إليها طقردمر نائب حماة فأجابه وقدم عليه وانتهى الخبر إلى طنبغا نائب دمشق وهو يحاصر حلب فافرج عنها ودعاه قطلوبغا إلى بيعة أحمد فأبى فانتقض عليه أصحابه وسار إلى مصر واستولى قطلوبغا الفخري على الشأم أجمع بدعوة أحمد وبعث إلى الامراء بمصر فأجابوا إليها واجتمع ايدغمش وأقسنقر السلارى

وغازي ومن تبعهم من الامراء على البيعة لاحمد واستراب بهم قوصون كافل المملكة وهم بالقبض عليهم وشاور طنبغا اليحياوى من عنده من أصحابه في ذلك فغشوه وخذلوه وركب القوم ليلا وكان ايدغمش عنده بالاصطبل وهو أمير الماصورية وهم قوصون بالركوب فخذله وثنى عزمه ثم ركب معهم واتصلت الهيعة ونادى في الغوغاء بنهب بيوت قوصون فنهبوها وخربوها وخربوا الحمامات التى بناها بالقرافة تحت القلعة ونهب شيخها شمس الدين الاصبهاني فسلبوه ثيابه وانطلقت أيدى الغوغاء في البلد ولحقت الناس منهم مضرات في بيوتهم واقتحموا بيت حسام الدين الغورى قاضى الحنفية فنهبوه وسبوا عياله وقادهم إليه بعض من كان يحنق عليه من الخصوم فجرت عليه معرة من ذلك ثم اقتحم ايدغمش وأصحابه القلعة وتقبضوا على قوصون وبعثوا به إلى الاسكندرية فمات في محبسه وكان قوصون قد أخرج جماعة من الامراء للقاء طنبغا الصالحي فسار قراسنقر السلارى في أثرهم وتقبض عليهم وعلى الصالحي وبعث بهم جميعا إلى الاسكندرية فيما بعد سنة خمس وأربعين وبعث لاحمد بن الملك الناصر وطير إليه بالخبر وتقبض على جماعة من الامراء واعتقلهم ثم قدم السلطان أحمد من الكرك في رمضان سنة ثنتين وأربعين ومعه طشتمر نائب حمص وأخضر نائب حلب وقطلوبغا الفخري فولى طشتمر نائبا بمصر وقطلوبغا الفخري بعثه إلى دمشق نائبا ثم قبض على أخضر لشهر أو نحوه وقبض على ايدغمش وأقسنقر السلارى ثم ولى ايدغمش على حلب وبلغ الخبر إلى قطلوبغا الفخري قبل وصوله إلى دمشق فعدل إلى حلب واتبعته العساكر فلم يدركوه وتقبض على ايدغمش بحلب وبعث به إلى مصر فاعتقل مع طشتمر وارتاب الامراء بأنفسهم واستوحش السلطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت