الصفحة 2595 من 3592

منهم انتهى والله أعلم[ مسير السلطان أحمد إلى الكرك وانفاق

الامراء على خلعه والبيعة لاخيه الصالح ]ولما استوحش الامراء من السلطان وارتاب بهم ارتحل إلى الكرك لثلاثة أشهر من بيعته واحتمل معه طشتمر وايدغمش معتقلين واستصحب الخليفة الحاكم واستوحش نائب صفد بيبرس الاحمدي وسار إلى دمشق وهى يومئذ فوضى فتلقاه العسكر وأنزلوه وبعث السلطان في القبض عليه فأبى من اعطاء يده وقال انما الطاعة لسلطان مصر وأما صاحب الكرك فلا وطالت غيبة السلطان أحمد بالكرك واضطرب الشأم فبعث إليه الامراء بمصر في الرجوع إلى دار ملكه فامتنع وقال هذه مملكتي أنزل من بلادها حيث شئت وعمد إلى طشتمر وايدغمش الفخري فقتلهما فاجتمع الامراء بمصر وكبيرهم بيبرس العلائى وارغون الكاملى وخلعوه وبايعوا لاخيه اسمعيل في محرم سنة ثلاث وأربعين ولقبوه الصالح فولى أقسنقر السلارى ونقل ايدغمش الناصري من نيابة حلب إلى نيابة دمشق وولى مكانه بحلب طقردمر ثم عزل ايدغمش من دمشق ونقل إليها طقردمر وولى بحلب طنبغا الماردانى ثم هلك الماردانى فولى مكانه طنبغا اليحياوى واستقامت أموره والله تعالى ولى التوفيق * (ثورة رمضان بن الناصر ومقتله وحصار الكرك ومقتل السلطان أحمد) * ثم ان بعض المماليك داخل رمضان بن الملك الناصر في الثورة بأخيه وواعدوه قبة النصر فركب إليهم وأخلفوه فوقف في مماليكه ساعة يهتفون بدعوته ثم استمر هاربا إلى الكرك واتبعه العسكر مجدين السير في الطريق وجاؤا به فقتل بمصر وارتاب السلطان بالكثير من الامراء ونقبض على نائبه أقسنقر السلارى وبعث به إلى الاسكندرية فقتل هنالك وولى مكانه انجاح الملك ثم سرح العساكر سنة أربع وأربعين لحصار الكرك مترادفة ونزع بعض العساكر عن السلطان أحمد من الكرك فلحقوا بمصر وكان آخر من سار من الامراء لحصار الكرك قماري ومساري سنة خمس وأربعين فأخذوا بمخنقه ثم اقتحموا عليه وملكوه وقتلوه فكان لبثه بالملك في مصر ثلاثة أشهر

وأياما وانتقل إلى الكرك في محرم سنة ثلاث وأربعين إلى أن حوصر ومثل به وتوفى في أيامه طنبغا الماردانى نائب حلب فولى مكانه طنبغا اليحياوى وسيف الدين طراى الجاشنكير نائب طرابلس فولى مكانه اقسنقر الناصري والله تعالى أعلم * (وفاة الصالح بن الناصر وولاية أخيه لكامل) *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت