الصفحة 2615 من 3592

ووجموا الافتقاد السلطان ونادوا بطلبه وعرضوا العذاب والقتل على محمد بن عيسى صاحب الدرك فتبرأ وحبس رهينة من ثقاته ثم جاءت امرأة إلى ايبك فدلته عليه في بيت جارتها فاستخرجوه من ذلك البيت ودفعوه إلى ايبك فامتحنه حتى دلهم على الذخيرة والاموال ثم قتلوه خنقا وجددوا البيعة لابنه الامير على ولقبوه المنصور واستقل بدولته كافله من قبل الامير قرطاى ورديفه ايبك البدرى واستقر الامر

على ذلك [ مجئ طشتمر من العقبة وانهزامه ثم مسيره إلى الشأم وتجديد البيعة للمنصور باذن الخليفة وتقديمه ] لما انهزم السلطان من العقبة ومضى إلى القاهرة اجتمع أهل الثورة على قشتمر وألقوا إليه القياد ودعوا الخليفة إلى البيعة له فتفادى من ذلك ومضى الحاج من مكة مع أمير المحمل بهادر الجمالى على العادة ورجع القضاة والفقهاء إلى القدس وتوجه طشتمر والامراء إلى مصر لتلافي السلطان أو تلفه فلقيهم خبر مهلكه بعجرود وما كان من بيعة ابنه واستقلال قرطاى بالملك فثاب لهم رأى آخر في حرب أهل الدولة وساروا على التعبية وبعثوا في مقدمتهم قطلقتمر ولقى طلائع مصر فهزمهم وسار في اتباعهم إلى ساحة القلعة فلم يشعر الا وقد تورط في جمهور العسكر فتقبضوا عليه وكان قرطاى قد بعث عن اقتمر الصاحبى الحنبلى من الصعيد ويرجع في العساكر لحرب قشتمر وأصحابه فبرز إليهم والتقوا في ساحة القلعة وانهزم قشتمر إلى الكيمان بناحية مصر ثم استأمن فأمنوه واعتقلوه ثم جمع الناس ليوم مشهود وحضر الخليفة والامراء والقضاة والعلماء وعقد الخليفة للمنصور بن الاشرف وفوض إليه وقام قرطاى بالدولة وقسم الوظائف فولى قشتمر اللفاف واستأمر الصرغتمشى أمير سلاح وقطلوبغا البدرى أمير مجلس وقرطاى الطازى رأس نوبة واياس الصرغتمشى دوادار وايبك البدرى أمير الماخورية وسردون جركس استاذدار واقتمر الحنبلى نائبا وجعل له الاقطاع للاجناد والامراء والنواب وأفرج عن طشتمر العلائى الدوادار الاسكندرية واحضر بنى الملك الناصر من الكرك مع حافظهم سردون الشيخونى وولاه حاجبا وكذلك قلوط الصرغتمشى وأصاب الناس في آخر السنة طاعون إلى أول سنة تسع وسبعين فهلك طشتمر اللفاف الاتابك وولى مكانه قرطاى الطازى في وظيفته واستدعى بيبقا الناصري من الشأم فاختصه الامير الكبير قرطاى

بالمخالصة والمشاورة * (نكبة قرطاى واستقلال ايبك بالدولة ثم مهلكه) *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت