الصفحة 2673 من 3592

وملكها وزحف إليه صاحبها الاشرف بن العادل من الشأم وعلاء الدين كيقباد صاحب بلاد الروم وأوقعوا به كما مر في أخباره سنة سبع وعشرين الواقعة التى أوهنت منه وحلت عرا ملكه وكان علاء الدين مقدم الاسماعيلية بقلعة الموت عدوا لجلال الدين بما أثخن في بلاده وقرر عليه وظائف الاموال فبعث إلى التتر يخبرهم أن الهزيمة أوهنته ويحثهم على قصده فسار إلى اذربيجان أول سنة ثلاث وعشرين وبلغ الخبر إلى السلطان بمسيرهم فرحل من تبريز إلى موقان وأقام بها في انتظار شحنة خراسان ومازندان وشغل بالصيد فكبسه التتر ونهبوا معسكره وخلص إلى نهر راس من اران ثم رجع إلى اذربيجان وشتى بماهان ثم جاءه النذير بمسير التتر إليه فرحل إلى أران وتحصن بها وثار أهل تبريز لما بلغهم خبر الوقعة الاولى بمن عندهم من عساكر الخوارزمية وقتلوهم ومنعهم رئيسهم الطغريانى من طاعة التتر ووصل للسلطان ثم هلك قريبا فسلموا بلادهم للتتر وكذا فعل أهل كنجة وأهل سلعار ثم سار السلطان إلى كنجة وارتجعها وقتل المعترضين للثورة فيها وسار إلى خلاط واستمد الاشرف بن العادل صاحب الشأم فعلله بالمواعيد وسار إلى مصر ويئس من انجاده فبعث إلى جيرانه من الملوك يستنجدهم مثل صاحب حلب وآمد وماردين وجرد عسكرا إلى بلاد الروم في خرت برت وملطية واذربيجان فاقتحموها لما بين صاحبها كيقباد وبين الاشرف من الموالاة فاستوحش جميع الملوك من ذلك وقعدوا عن نصرته وجاءه الخبر وهو بخلاط أن التتر زحفوا إليه فاضطرب في رحله وبعث اتابكه أوتر خان في أربعة آلاف فارس طليعة فرجع وأخبره أن التتر رجعوا من حدود ملاذكرد وأشار عليه قومه بالمسير إلى اصبهان وزين له صاحب آمد قصد بلاد الروم وأطمعه في الاستيلاء عليها ليتصل بالقفجاق ويستظهر بهم على التتر ووعده الامداد بنفسه

يروم من صاحب الروم لما ملك من قلاعه فخيم إلى رأيه وعدل عن اصبهان ونزل بآمد وبعث إليه التركمان بالنذير وأنهم رأوا نيران التتر فاتهم خبرهم وصحبه التتر على آمد منتصف شوال سنة ثمان وعشرين وأحاطوا بخيمته وحمل عليهم اتابكه أوتر خان وكشفهم عن الخيمة وركب السلطان وأسلم أهله وسواده ورد أوتر خان العساكر وانتبذ ليتوارى عن عين العدو وسار أوتر خان إلى اصبهان واستولى عليها إلى أن ملكها التتر من يده سنة تسع وثلاثين وذهب السلطان منجفلا وقد امتلات الدربندات والمضايق بالمفسدين من غير صنوفهم بالقتل والنهب فأشار عليه أوتر خان بالرجوع فرجع إلى قرية من قرى ميافارقين ونزل في بيدرها وفارقه اوتر خان إلى حلب وهجم التتر على السلطان بالبيدر وقتلوا من كان معه وهرب فصعد جبل الاكراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت