وملكها وزحف إليه صاحبها الاشرف بن العادل من الشأم وعلاء الدين كيقباد صاحب بلاد الروم وأوقعوا به كما مر في أخباره سنة سبع وعشرين الواقعة التى أوهنت منه وحلت عرا ملكه وكان علاء الدين مقدم الاسماعيلية بقلعة الموت عدوا لجلال الدين بما أثخن في بلاده وقرر عليه وظائف الاموال فبعث إلى التتر يخبرهم أن الهزيمة أوهنته ويحثهم على قصده فسار إلى اذربيجان أول سنة ثلاث وعشرين وبلغ الخبر إلى السلطان بمسيرهم فرحل من تبريز إلى موقان وأقام بها في انتظار شحنة خراسان ومازندان وشغل بالصيد فكبسه التتر ونهبوا معسكره وخلص إلى نهر راس من اران ثم رجع إلى اذربيجان وشتى بماهان ثم جاءه النذير بمسير التتر إليه فرحل إلى أران وتحصن بها وثار أهل تبريز لما بلغهم خبر الوقعة الاولى بمن عندهم من عساكر الخوارزمية وقتلوهم ومنعهم رئيسهم الطغريانى من طاعة التتر ووصل للسلطان ثم هلك قريبا فسلموا بلادهم للتتر وكذا فعل أهل كنجة وأهل سلعار ثم سار السلطان إلى كنجة وارتجعها وقتل المعترضين للثورة فيها وسار إلى خلاط واستمد الاشرف بن العادل صاحب الشأم فعلله بالمواعيد وسار إلى مصر ويئس من انجاده فبعث إلى جيرانه من الملوك يستنجدهم مثل صاحب حلب وآمد وماردين وجرد عسكرا إلى بلاد الروم في خرت برت وملطية واذربيجان فاقتحموها لما بين صاحبها كيقباد وبين الاشرف من الموالاة فاستوحش جميع الملوك من ذلك وقعدوا عن نصرته وجاءه الخبر وهو بخلاط أن التتر زحفوا إليه فاضطرب في رحله وبعث اتابكه أوتر خان في أربعة آلاف فارس طليعة فرجع وأخبره أن التتر رجعوا من حدود ملاذكرد وأشار عليه قومه بالمسير إلى اصبهان وزين له صاحب آمد قصد بلاد الروم وأطمعه في الاستيلاء عليها ليتصل بالقفجاق ويستظهر بهم على التتر ووعده الامداد بنفسه
يروم من صاحب الروم لما ملك من قلاعه فخيم إلى رأيه وعدل عن اصبهان ونزل بآمد وبعث إليه التركمان بالنذير وأنهم رأوا نيران التتر فاتهم خبرهم وصحبه التتر على آمد منتصف شوال سنة ثمان وعشرين وأحاطوا بخيمته وحمل عليهم اتابكه أوتر خان وكشفهم عن الخيمة وركب السلطان وأسلم أهله وسواده ورد أوتر خان العساكر وانتبذ ليتوارى عن عين العدو وسار أوتر خان إلى اصبهان واستولى عليها إلى أن ملكها التتر من يده سنة تسع وثلاثين وذهب السلطان منجفلا وقد امتلات الدربندات والمضايق بالمفسدين من غير صنوفهم بالقتل والنهب فأشار عليه أوتر خان بالرجوع فرجع إلى قرية من قرى ميافارقين ونزل في بيدرها وفارقه اوتر خان إلى حلب وهجم التتر على السلطان بالبيدر وقتلوا من كان معه وهرب فصعد جبل الاكراد