الصفحة 2674 من 3592

وهم مترصدون الطرق للنهب فسلبوه وهموا بقتله وشعر بعضهم أنه السلطان فمضى به إلى بيته ليخلصه إلى بعض النواحى ودخل البيت في مغيبه بعض سفلتهم وهو يريد الثأر من الخوارزمية باخ له قتل بخلاط فقتله ولم يغن عنه أهل البيت ثم انتشر التتر بعد هذه الواقعة في سواد آمد وارزن وميافارقين وسائر ديار بكر فاكتسحوها وخربوها وملكوا مدينة اسعرد عنوة فاستباحوها بعد حصار خمسة أيام ومروا بميافارقين فامتنعت ثم وصلوا إلى نصيبين فاكتسحوا نواحيها ثم إلى سنجار وجبالها والخابور ثم ساروا إلى ايدس فأحرقوها ثم إلى أعمال خلاط فاستباحوها كرى وارجيش وجاءت طائفة أخرى من اذربيجان إلى أعمال اربل ومروا في طريقهم بالتركمان الايوبية والاكراد الجوزقان فنهبوا وقتلوا وخرج إليهم والى اربل مستمدا أهلها وعساكر الموصل فلم يدركوهم فعادوا وبقيت البلاد قاعا صفصفا والله وارث الارض ومن عليها وهو خير الوارثين[ التعريف بجنكز خان وقسمة الاعمال بين ولده

وانفراده بالكرسي في قراقوم وبلاد الصين ]هذا السلطان جنكز خان هو سلطان التتر لعهده ثم من المغل احد شعوبهم وفي كتاب لشهاب الدين بن فضل الله أنه من قبيلة من أشهر قبائل المغل وأكبرهم وزايه التى بين الكاف والخاء ليست صريحة وانما هي مشتملة بالصاد فينطق بها بين الصاد والزاى وكان اسمه تمرجين ثم أصاروه جنكزو خان تمام الاسم وهو بمعنى الملك عندهم وأما نسبته فهى هكذا جنكز بن بيسوكى بن بهادر بن تومان بن برتيل خان بن تومنيه ابن بادسنقر بن تيدوان ديوم بن بقابن مودنجه احد عشر اسما أعجميا صعب الضبط وهذا منحاها وفي كتاب ابن فضل الله فيما نقله عن شمس الدين الاصبهاني امام المعقولات بالمشرق أخذها عن أصحاب نصير الدين الطوسى قال ان مودنجه اسم امرأة وهى جدتهم من غير اب قالوا وكانت متزوجة وولدت ولدين اسم أحدهما بكتوت والآخر بلكتوت ويقال لولدها بن والد لوكية ثم مات زوجها وتأيمت وحملت وهى أيم فنكر عليها قرباؤها فذكرت أنها رأت بعض الايام نور ادخل في فرجها ثلاث مرات وطرأ عليها الحمل بعده وقالت لهم ان في حملها ثلاثة ذكور فان صدق ذلك عند الوضع والا فافعلوا ما بدا لكم فوضعت ثلاثة توائم من ذلك الحمل فظهرت براءتها بزعمهم اسم أحدهم برقد والآخر قونا والثالث نجعو وهو جد جنكز خان الذى في عمود نسبه كما مر وكانوا يسمونهم النور ابين نسبة إلى النور الذى ادعته ولذلك يقولون جنكز خان بن الشمس وأما أوليته فقال يحى بن أحمد بن على النسائي كاتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت