واستخدم بها لطغطاى فأمره بقتله سنة احدى وسبعمائة ونجا أخوه طراى وابنه قراكسك شريدين وخلا الجو لطغطاى من المنازعين والمخالفين واستقرت في الدولة قدمه وقسم أعماله بين أخيه صراى بغا وبين ابنيه وأنزل منكلى بغا من ابنيه في عمل نهر طنا مما يلى باب الحديد ثم رجع صراى بن نوغينة من مفره واستذم بصراى بغا أخى طغطاى فأذمه وأقام عنده فلما أنس به كشف له القناع عما في صدره واستهواه للانتقاض على أخيه طغطاى وكان أخوهما أكبر منه وكان مقيما عند طغطاى فركب إليه صراى بغا ليفاوضه في الشأن فاستعظمه واطلع عليه أخاهما طغطاى فأمره لوقته باحضار أخيه صراى بغا وصراى بن نوغينة وقتلهما واستضاف عمل أخيه صراى بغا لابنه ايل بهادر ثم بعث في طلب قراكسك بن نوغينة فأبعد في ناحية الشمال واستذم ببعض الملوك هنالك ثم هلك سنة تسع وسبعمائة أخوه بذالك وابنه ايل بهادر وهلك طغطاى بعدهما سنة ثنتى عشرة والله تعالى أعلم * (أزبك بن طغر لجاى بن منكوتمر) * ولما هلك طغطاى بايع نائبه قطلتمر لازبك ابن أخيه طغرلجاى باشارة الخاتون تنوفالون
زوج أبيه طغرلجاى وعاهده على الاسلام فأسلم واتخذ مسجدا للصلاة وأنكر عليه بعض أمرائه فقتله وتزوج الخاتون بثالون وكانت المواصلة بين طغطاى وبين ملوك مصر ومات طغطاى ورسله عند الملك الناصر محمد بن قلاون فرجعوا إلى ازبك مكرمين وجدد ازبك الولاية معه وقطلتمر في بعض كرائمهم يرغبه وعين له بنت بذالك أخى طغطان وتكررت الرسالة في ذلك إلى أن تم الامر وبعثوا بكريمتهم المخطوبة إلى مصر فعقد عليها الناصر وبنى بها كما مر في أخباره ثم حدثت الفتنة بين ازبك وبين ابى سعيد ملك التتر بالعراق من بنى هلاكو وبعث ازبك عساكره إلى اذربيجان وكان بنو دوشى يدعون أن توريز ومراغة لهم وأن القان لما بعث هلاكو لغزو بلاد الاسماعيلية وفتح بغداد استكثر من العساكر وسار معه عسكر أهل الشمال هؤلاء وقررت لهم العلوفة بتوريز ولما مات هلاكو طلب بركة من ابنه ابغا أن يأذن له في بناء جامع تبريز ودار لنسج الثياب والطرز فأذن له فبناهما بذلك ثم اصطلحوا وأعيدت فادعى بنو دوشى خان أن توريز ومراغة من اعمالهم ولم يزالوا مطالبين بهذه الدعوة فلما وقعت هذه الفتنة بين ازبك وأبى سعيد افتتح أمره بغزو موقان فبعث العساكر إليها سنة تسعة عشر فاكتسحوا نواحيها ورجعوا وجمع جوبان على دولته وتحكمه في بنى جنكز خان وأنه يأنف أن يكون براق بن سنتف بن منكوفان ابن جفطاى ملكا أعلى خوارزم فأغزاه ازبك فملك خراسان وأمده بالعساكر مع نائب