الصفحة 3143 من 3592

عن أهلها وأمنهم وأحسن في مخلف أبى يزيد وعياله وتوافى المدد إلى أبى يزيد ثالثة فاعتزم على صاحب القيروان وزحف إلى عسكر المنصور بساحتها فبيتهم واشتد الحرب واستمات الاولياء وافترقوا آخر نهارهم وعاودوا الزحف مرأت ووصل المدد إلى المنصور من الجهات حتى إذا كان منتصف المحرم كان الفتح وانهزم أبو يزيد وعظم

القتل في البربر ورحل المنصور في اتباعه فمر ثم تبسة حتى انتهى إلى باغاية ووافاه بها كتاب محمد بن خزر بالطاعة والولاية والاستعداد للمظاهرة فكتب إليه بترصد أبى يزيد والقبض عليه ووعده في ذلك بعشرين حملا من المال ثم رحل إلى طبنة فوافاه بها جعفر بن على عامل المسيلة بالهدايا والاموال وبلغه أن أبا يزيد نزل بسكرة وانه كاتب محمد بن خزر يسأله النصرة فلم يجد عنده ما يرضيه فارتحل المنصور إلى بسكرة فتلقاه اهلها وفر أبو يزيد إلى بنى برزال بجبل سالات ثم إلى جبل كتامة وهو جبل عياض لهذا العهد وارتحل المنصور في أثره إلى ومرة وبيته أبو يزيد هنالك فانهزم ولم يظفر وانحاز إلى جبل سالات ثم لحق بالرمال ورجع عنه بنو كملان وأمنهم المنصور على يد محمد بن خزر وسار المنصور في التبعية حتى نزل جبل سالات وارتحل وراءه إلى الرمال ثم رجع ودخل بلاد صنهاجة وبلغه رجوع أبى يزيد إلى جبل كتامة فرجع إليه ونزل عليه المنصور في كتامة وعجيسة وزواوة وحشد بنى زنداك ومزاثة ومكناسة ومكلانة وتقدم المنصور إليه فقاتلوا أبا يزيد وجموع النكارية فهزموهم واعتصموا بجبل كتامة ورحل المنصور إلى المسيلة وانحصر أبو يزيد في قلعة الجبل وعسكر المنصور ازاءها واشتد الحصار وزحف إليها مرات ثم اقتحمها عليهم فاعتصم أبو يزيد بقصر في ذروة القلعة فأحيط به واقتحم وقتل أبو عمار الاعمى ويكموس المزاتى ونجا أبو يزيد مثخنا بالجراحة محمولا بين ثلاثة من أصحابه فسقط في مهواة من الاوعار فوهن وسيق من الغداة إلى المنصور فأمر بمداواته ثم أحضره ووبخه واقام الحجة عليه وتجافى عن دمه وبعثه إلى المهدية وفرض له بها الجراية فجزاه خيرا وحمل في القفص فمات من جراحته سنة خمس وثلاثين وأمر به فسلخ وحشى جلده بالتبن وطيف به في القيروان وهرب الفل من أصحابه إلى ابنه فضل وكان مع معبد بن خزر فأغاروا على ساقة المنصور وكمن لهم زيرى بن مناد أمير صنهاجة فاوقع بهم ولم يزل المنصور في اتباعه إلى أن نزل المسيلة وانقطع أثر معبد ووافاه بمعسكره هنالك انتقاض حميد بن يصل عامل يتهرت

من أوليائهم وانه ركب البحر من تنس إلى العدوة فارتحل إلى تيهرت وولى عليها وعلى تنس ثم قصد لوانة فهربوا إلى الرمال ورجع إلى افريقية سنة خمس وثلاثين ثم بلغه ان فضل بن أبى يزيد أغار على جهات قصطيلة فرحل من سنته في طلبه وانتهى إلى قفصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت