الصفحة 981 من 3592

رسول الله صلى الله عليه وسلم عند آخر عهده بالدنيا وأول عهده بالآخرة في الحال التى يؤمن فيها الكافر ويوقن فيها الفاجر انى استعملت عليكم عمر بن الخطاب ولم آل لكم خيرا فان صبر وعدل فذلك علمي به ورأيى فيه وان جار وبدل فلا علم لى بالغيب والخير أردت ولكل امرئ ما اكتسب وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون فكان أول ما أنفذه من الامور عزل خالد عن امارة الجيوش بالشام وتولية أبى عبيدة وجاء الخبر بذلك والمسلمون مواقفون عدوهم في اليرموك فكتم أبو عبيدة الامر كله فلما انقضى أمر اليرموك كما مر سار المسلمون إلى فحل من ارض الاردن وبها رافضة الروم وخالد على مقدمة الناس فقاتلوا الروم * (فتح دمشق) * واقتحموها عنوة وذلك في ذى القعدة ولحقت رافضة الروم بدمشق وعليها ماهان من البطارقة فحاصرهم المسلمون حتى فتحوا دمشق وأظهر أبو عبيدة إمارته وعزل خالد وقال سببه ان أبا بكر كان يسخط خالد بن سعيد والوليد بن عقبة من أجل فرارهما كما مر فلما ولى عمر رضى الله عنه اباح لهما دخول المدينة ثم بعثهما مع الناس إلى الشام ولما فرغ أمر اليرموك وساروا إلى فحل وبلغ عمر خبر اليرموك فكتب فعزل خالد بن الوليد وعمرو بن العاصى حتى يصير الحرب إلى فلسطين فيتولاها عمرو وان خالدا قدم على عمر بعد العزل وذلك بعد فتح دمشق وانهم ساروا إلى فحل فاقتحموها ثم ساروا إلى دمشق وعليها نسطاس بن نسطورس فحاصروها سبعين ليلة وقيل ستة أشهر من نواحيها الاربع خالد وأبو عبيدة ويزيد وعمرو كل واحد على ناحية وقد جعلوا بينهم وبين هرقل مدينة حمص ومن دونها ذو الكلاع في جيش من المسلمين وبعث هرقل المدد إلى دمشق وكان فيهم ذو الكلاع فسقط في أيديهم وقدموا على دخول دمشق وطمع المسلمون فيهم واستغفلهم خالد في بعض الليالى فتسور سورهم من ناحيته وقتل الوليد وفتح الباب واقتحم البلد وكبر وقتلوا جميع من لقوه وفزع أهل النواحى إلى

الامراء الذين يلونهم فنادوا لهم الصلح والدخول فدخلوا من نواحيهم صلحا فأجريت ناحية خالد على الصلح مثلهم (قال سيف) وبعثوا إلى عمر بالفتح فوصل كتابه بأن يصرف جند العراق إلى العراق فخرجوا وعليهم هاشم بن عتبة وعلى مقدمته القعقاع وخرج الامراء إلى فحل وأقام يزيد بن أبى سفيان بدمشق وكان الفتح في رجب سنة أربع عشرة وبعث يزيد دحية الكلبى إلى تدمر وأبا الا زاهر القشيرى إلى حوران والبثنة فصالحوهما ووليا عليهما ووصل الامراء إلى فحل فبيتهم الروم فظفر المسلمون بهم وهزموهم فقتل منهم ثمانون ألفا وكان على الناس في وقعة فحل شرحبيل بن حسنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت