الصفحة 982 من 3592

فسار بهم إلى بيسان وحاصرها فقتل مقاتلتها وصالحه الباقون فقبل منهم وكان أبو الاعور السلمى على طبرية محاصرا لها فلما بلغهم شان بيسان صالحوه فكمل فتح الاردن صلحا ونزلت القواد في مدائنها وقراها وكتبوا إلى عمر بالفتح (وزعم الواقدي) ان اليرموك كانت سنة خمس عشرة وان هرقل انتقل فيها من انطاكية إلى قسطنطينية وان اليرموك كانت آخر الوقائع (والذى تقدم لنا من رواية سيف) ان اليرموك كانت سنة ثلاث عشرة وان البريد بوفاة أبى بكر قدم يوم هربت الروم فيه وان الامراء بعد اليرموك ساروا إلى دمشق ففتحوها ثم كانت بعدها وقعة فحل ثم وقائع أخرى قبل شخوص هرقل والله أعلم * (خبر المثنى بالعراق بعد مسير خالد إلى الشام) * لما وصل كتاب أبى بكر إلى خالد بعد رجوعه من حجه بأن ينصرف إلى الشام أميرا على المسلمين بها ويخرج في شطر الناس ويرجع بهم إذا فتح الله عليه إلى العراق ويترك الشطر الثاني بالعراق مع المثنى بن حارثة وفعل ذلك خالد ومضى لوجهه وأقام المثنى بالحيرة ورتب المصالح واستقام أهل فارس بعد خروج خالد بقليل على شهريرار ابن شيرين بن شهريار ممن يناسبه إلى كسرى أبى سابور وذلك سنة ثلاث عشرة فبعث إلى

الحيرة هرمز فاقتتلوا هنا لك قتالا شديدا بعدوة الضراء وعار الفيل بين الصفوف فقتله المثنى وناس معه وانهزم أهل فارس واتبعهم المسلمون يقتلونهم حتى انتهوا إلى المدينة ومات شهريار اثر ذلك وبقى ما دون دجلة من السواد في أيدى المسلمين ثم اجتمع أهل فارس من بعد شهريار على آزرميدخت ولم ينفذ لها أمر فخلعت وملك سابور بن شهريار وقام بأمره الفرخزاذ بن البندوان وزوجه آزرميدخت فغضب وبعث إلى سياوخش وكان من كبار الاساورة وشكت إليه فأشار عليها بالقبول وجاءه ليلة العرس فقتل الفرخزاذ ومن معه ونهض إلى سابور فحاصره ثم اقتحم عليه فقتله وملكت آزرميدخت وتشاغل بذلك آل ملكها حتى انتهى شأن أبى بكر وصار السواد في سلطانه وتشاغل أهل فارس عن دفاع المسلمين عنه ولما أبطأ خبر أبى بكر على المثنى استخلف المثنى على الناس بشر بن الخصاصية وخرج نحو المدينة يستعلم ويستأذن فقدم وأبو بكر يجود بنفسه وقد عهد إلى عمر وأخبره الخبر فأحضر عمر وأوصاه أن يندب الناس مع المثنى وان يصرف أصحاب خالد من الشام إلى العراق فقال عمر يرحم الله ابا بكر علم انه تستر في امارة خالد فأمرني بصرف أصحابه ولم يذكره * (ولاية أبى عبيد بن مسعود على العراق ومقتله) *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت