فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 333

ومُدَّ كفًا إلى العلياء باسطةً ... لمجد بُرْدًا بطَي البيدِ منتشرا

شمر من اعزم أذيالًا وكن رجلًا ... بالحزم يَملأ سماعَ الدهِر والبصرا

ومنهم (الشيخ إسماعيل الموصلي) ولد في الموصل وجاء إلى بغداد في أبان شبابه ودرس في مدرسة الصاغة عدة سنن حتى وفاته في 28 ذي الحجة سنة 1302 (1884) حنفي المذهب على الطريقة النقشبندية. وكان إمامًا في العلوم اللدنية وبرز في النحو وفي الفنون النقلية والعقلية. وقد أعقب جملة من الأبناء كلهم من طلبة العلم أكبرهم محمد راغب خلف أباه في التدريس. ولأحمد فارس الشدياق قصيدة يمدح فيها الشيخ إبراهيم ويثني على معارفه منها:

كل ما لذهم فذلك عندي ... ألمٌ غير ذكر إبراهيما

عبقريٌ مهذبٌ قد حوى في ... صدرهِ قبل أن يشبَّ العلوما

ولهذا يُدعى فصيحًا وقد جا ... ء وأجاد المنثورَ والمنظوما

وقوافٍ من كل بحرٍ إذا ما ... سُردت خلتهنَّ درًا نظيما

عن أبيه وجده مستفيضٌ ... كلُّ فضلٍ فكان إرثًا مقيما

ومنها في شكر الشيخ لمدافعته عنه وانتصاره له:

رد عني السنيةَ بالنظم والنثر م ... فكانا لذا الرجيم رجوما

علم الناس إبرهيمَ خليلًا ... وصديقًا لي أن دعوت حميما

هذه مدحتي فإن كنت قصر ... تُ فإني مدحتُ برًا حليما

ومنهم (عبد الله أفندي العمري الموصلي) من أدباء وطنه المعدودين وأحد رؤساء علماء العراق. له فضول نثرية وأشعار متفرقة لم تجمع حتى اليوم وقد مدحه علماء زمانه منهم عبد الباقي العمري نسيبه حيث قال:

ليت شعري ماذا أقول بمولى ... قد أقرَّت بفضاء الأعداءُ

فيه قرَّت عيونُنا واستنارت ... وازدهت في وروده الخضراءُ

يا أديبًا سما سماءً المعالي ... كيف ترقى رُقيَّتك الأدباءُ

نلتَ حدَّ الإعجاز نظمًا لهذا ... خرستْ دون نطقك الفصحاءُ

أنت يا سيدي بغير رثاء ... خُتمَ النظمُ فيك والإنشاء

ورثاء حسن البزاز فقال من قصيدة:

قضى الحبرُ الذي للعلم جبرٌ ... به فرجاء أهل العلم يأس

كفى ما قد جرى إن غاض بحرٌ ... وغابت من سماء المجد شمس

أساء الموتُ فيهِ كل نفسٍ ... وطابت منهُ في الفردوس نفسُ

هو التاج الشهير بكل فضلٍ ... تباهى فيه للعلياءِ رأسُ

كأن الموت نقَّاد بصيرُ ... أحسَّ بما يحاولُ منهُ حسُّ

تفرَّد فانتقى منا نقيًّا ... تحسَّرَ بعدهُ عربٌ وفٌرْسُ

وجارى عبد الله أفندي العمري في معارفه وبلاغة كتاباته (شهاب الدين العلوي) أحد رجال وطنه المقدمين يعده العراقيون كفارس حلبة الآداب في زمانه. له ديوان شعر لم ينشر بالطبع وكان يكاتب علماء عصره ويناوبهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت