فهرس الكتاب
الرسائل الأدبية والقصائد الرنانة ومن شعره الذي قاله في الوصف قصيدته التي رويناها في المشرق (740:10) يصف فيها طغيان دجلة أولها:
طغيان دجلة خطبٌ ... من الخطوب المخلةْ
ومن شعره أبيات قالها في مدح مقامات مجمع البحرين للشيخ ناصيف اليازجي:
حديقة أثمرتْ أوراقُها حكمًا ... لنا شماريخُها امتدَّت وقد ينعتْ
فمن يشأ يتفكه في مناقبها ... ومن يشأ يتفقهْ بالذي شرعتْ
طالع تُقابلك مهاه الزمان بها ... وانظر إلى صورة الدنيا وقد نصعتْ
كم أودعت نبذ اللسع قد عذُبت ... وردًا ومن قلب ذاك الصدر قد نبعت
على الكمالات طبعُ اللطف أرخها ... لطفًا مقاماتُ ناصيف التي طبعت
وله قصيدة في رثاء السيد الجليل اقليميس يوسف داود رئيس أساقفة دمشق على السريان سنة 1890 أولها:
من قوم عيسى جانبٌ تهدما ... والدهرُ قد نكس منهُ علما
حطبٌ جسيم ومصابٌ عظما ... بموت من أبكى عليه الأمما
قد فقدوا منه حكيمًا حكما ... وكان ذا علم بطب الحركا
وممن مدح الشيخ شهاب الموصلي صاحب الجوائب فقال فيه من أبيات:
شهابُ العصر خلاقُ المعاني ... فهل من ذاكر للأرجاني
عزيز الشأن تفتخر المعاني ... به فخر المعالي والمعاني
ولعمرك أن ما يلقيه قولًا ... ليمسكي ما ينمق بالبنانِ
فذاك الدرٌّ للأسماعِ حليٌ ... وهذا الشذرُ نورٌ للعيانِ
وصفتُ حلاهُ عن بُعدٍ كأني ... أراهُ في علاهُ على التداني
ولا نعلم سنة توفي الشهاب الموصلي. كما أننا لم نقف على تفاصيل أخباره.
ونلحق بشعراء العراق ذكر كاتبين آخرين اشتهروا في الهند أحدهما (السيد صديق حسن خان) وهو أبو الطيب القنوجي البخاري ولد سنة 1248 (1834) في قنوج واتصل بخدمة ملوك الهند خان بهادر وأفاد مالًا كثيرًا حتى تزوج بملكة بهوبال في الإقليم الهندي المسمى دكان وجمع مكتبة واسعة واشتغل بالعلم ونشر عدة مصنفات زعم البعض أنها ليست له وإنما كلف العلماء بتصنيفها فعزاها لنفسه كفتح البيان في مقاصد القرآن وكتاب العبرة مما جاء في الغزو والشهادة والهجرة والبلغة في أصول اللغة والعلم الخفاق في الاشتقاق ولف القماط على تصحيح بعض ما استلمته العامة من المعرب والدخيل والمولد والأغلاط وكتاب أبجد العلوم. وقد جمع في كتاب دعاه قرة الأعيان ومسرة الأذهان ما أثنى به عليه أدباء الزمان. توفي صديق حسن خان سنة 1889 بعد أن تجول في البلاد وصارت له سمعة واسعة.
والأديب الثاني هو السيد (حيدر الحلي) ولد سنة 1246 (1831) وتوفي سنة 1304 (1887) برز بنظم الشعر منذ شبابه فدعي بشاعر العراق. طبع له ديوان في بمباي في الهند معظم قصائده في النسيب والفخر والمديح. وهذه أبيات من محاسن قوله في الرثاء: