فهرس الكتاب
شعرية مع ترجمتها إلى الافرنسية وعدة كتب مدرسية لدرس العربية صنفها في اللاتينية والافرنسية ومنها مقالات انتقادية ونظرية في علوم العرب ولغتهم. توفي همبرت سنة 1851.
وأزهر في هذا الزمان بعض المستشرقين الألمان منهم أرسنت فردريك روزنمولر من أساتذة اللغات الشرقية البارعين مات سنة 1835 وكان مولده سنة 1768. أخذ العلوم الدينية عن أبيه أحد زعماء مذهب البروتستانت ثم درس في ليبسيك اللغات الشرقية ولما أتقنها صار أحد أساتذتها وله مطبوعات متعددة تدل على براعته في معرفة اللغة العربية منها غراماطيق عربي في اللاتينية ومنها مقتطفات في ثلاثة أجزاء مع ترجمتها إلى اللاتينية وكذلك نقل إليها معلقة زهير وبعض مقامات الحريري وطرفًا من أمثال الميداني. ولكن معظم كتاباته كانت في تفسير الأسفار المقدسة توفي في ليبسيك سنة 1835.
وفي سنة وفاة روزنمولر 1835 توفي وطنيُه الشهير كلابروث ولد في برلين من أسرة شريفة سنة 1783 وكان أبوه أحد علماء الطبيعة المعدودين وآثر ابنه درس اللغات الشرقية ورحل إلى روسية لهذه الغاية وتجول أقطار أوربة ثم عاد إلى وطنه فقلدته الحكومة تدريس العلوم الشرقية فقام بمهنته أحسن قيام. وهو ممن سعوا في مقابلة لغات آسيا وبيان ائتلافها فألف في ذلك كتابًا كبيرًا وله كتاب آخر في الأصول السامية وقد صنف تآليف غيرها في معظم لغات الشرق وفي تاريخ أممه وآدابها. وبرز خصوصًا في اللغات التترية والكرجية.
واشتهر في زمانه المعلم هابخت ولد في برسلو سنة 1775 وتوفي سنة 1839 جاء باريس في عهد دي ساسي ودرس عليه وعلى الأب رافائيل المصري اللغة العربية ثم عهد إليه بتدريسها في بلده وقد نشر مجموعًا من الرسائل العربية المكتوبة في مراكش ومصر والشام ونقلها إلى اللاتينية ثم طبع نخبة من أمثال الميداني وعلق عليها التعليقات الحسنة وهو أول من سعى بطبع كتاب ألف ليلة وليلة فباشر به سنة 1825 وطبع منه ثمانية أجزاء قبل وفاته ثم أنجز الباقي منه المعلم فليشر. ولها بخت ترجمة ألمانية لهذا الكتاب مع عالمين آخرين من تلامذته هاغن ... وشال وله أيضًا عدة مقالات في المجلات الشرقية.
ومن أفاضل المستشرقين الألمان الذين فقدهم العلم في هذا الطور جزنيوس ولد سنة 1786 ومات سنة 1842 انقطع منذ صغره إلى درس اللغات السامية فبرز فيها وصار في بلاده إمامًا يقتدي بمثله ويؤخذ عنه. قيل إن عدد طلبة دروسه أربى في مدينة هال على الألف. وقد ترك آثارا جليلة في أكثر اللغات الشرقية كالسريانية والكلدانية والفينيقية والحميرية والسامرية لكنه كان في العبرانية حجّة وله المعجم الكبير في ثلاثة مجلدات لا يزال العلماء يرجعون إليه وقد طبع الطبعات العديدة. وكان يُحسن أيضًا العربية كما يظهر من مقالاته في المعجمين السريانيين والعربيين لبَر علي وبر بهلول ومن رسالته في اللغة المالطية.
واشتهر في هذا الزمان كاتب آخر هو بولس ... من مستشرقي الألمان درس اللغات الشرقية في كلية توبنغ ثم في لندن وفي أكسفرد واشتهر في الدروس الكتابية وشرح الأسفار المقدسة مع كونه لم يعتقد بالوحي. وله من الآثار كتاب مختصر باللاتينية في أصول العربية وسعى بطبع الترجمة العربية للكتب المقدسة التي ألفها سعدي الفيومي في القرن التاسع للميلاد وعلّق عليها شروحًا. كان مولده سنة 1761 ووفاته سنة 1850.
وعرف أيضًا في هذا الطور الألماني فراهن ... ولد في روستك سنة 1782 انتدبه قيصر روسيا للتعليم في كلية قازان وكانت وفاته في بطرسبورج سنة 1851 كان من كبار المستشرقين الألمان واشتهر خصوصًا في معرفة النقود الشرقية القديمة وله من التآليف نيف و200 كتاب وقد نشر عدة صفات عربية ونقلها إلى اللاتينية أخضها رسالة