فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 333

ابن فضلان في روسية وأهلها نقلها إلى الألمانية وأضاف إليها ما وجده في كتب العرب عن قبائل روسية القديمة ومنها كتاب تحفة الدهر في عجائب البر والبحر لشمس الدين الدمشقي لم يتم فأنجزه بعد وفاته العلامة مهرن ومنها مقالة ابن الوردي في مصر أخذها من كتابه خريدة العجائب. وله أيضًا عدة مقالات في النقود العربية.

أما الانكليز فعرف منهم في هذا الزمان وليم مارسدن كان مواده في دوبلين سنة 1754 ثم رحل إلى سوماترة وبقي فيها مدةً ووضع تاريخها وكتب في اللغة الماليزية واشتهر في كتاباته في النقود القديمة والنقود الاسلامية وكان له مكتبة شرقية كثيرة المخطوطات العربية أهداها إلى خزانة المتحف البريطاني. كانت وفاته سنة 1836.

ولم يبلغ أحد في هولندة ما بلغه في هذه المدة الأستاذ هماكر ولد في أمستردام سنة 1789 وتخرج على المستشرق فلمت (ص46) وتعلم بزمن قليل اللغات السامية فضلًا عن سائر لغات أوربة وانتدبته الحكومة إلى التدريس في كلية ليدن فعلم هناك العربية والسريانية والكلدانية وأحرز له شهرة قلما يبلغها العلماء وأبقى آثارًا عربية متعددة منها وصف المخطوطات العربية في مكتبة ليدن ونشر قسمًا من تآليف بعض مشاهير العرب كالواقدي والمقريزي ورسالة ابن زيدون وتاريخ أحمد بن طولون. واشتهر كثير من تلامذته.

ويذكر البلجكيون بالفخر أحد مشاهير علمائهم اوجين جاكه الذي وقف حياته على درس لغات الشرق وتواريخه ولد سنة 1811 وتوفي سنة 1838.

الفصل الخامس

الآداب العربية من السنة 1850 إلى 1870

كانت حالة الآداب العربية في هذا الطور الثالث كحالة الحدث الذي يدخل في شبابه ويشعر بقوته فيحول أفكاره إلى عالم العلم ومنتدى الآداب وهو إلى ذلك الحد مشغول البال بشواغل أترابه الأحداث لا يجد كبير نفع بأمور العقل والأبحاث العلمية والاتساع في آداب اللغة وأساليب الكتابة.

أما ما امتاز به هذا الطور فإنشاء الجرائد في الشرق. والظاهر أن أول جريدة ظهرت في الممالك المحروسة إنما كانت في أزمير أنشأها المسيو بلاك سنة 1825 ودعاها ببريد أزمير ثم استدعاه جلالة السلطان محمود الثاني إلى دار السعادة فأنشأ فيها جريدة افرنسية دعاها البشير العثماني سنة 1831 ثم عقبها في السنة التالية بجريدة تركية تدعى (تقويمي وقائع) لكنه مات بعد قليل سنة 1836. وأنشأ السائح الإنكليزي شرشل جريدة أخرى سنة 1843 سمّاها (جريدئي حوادث) . أما الصحافة العربية فنشأت أولا في مصر بطبع (الوقائع المصرية) التي صدرت سنة 1828 على عهد محمد علي باشا فظهرت سنين عديدة. وكان ظهورها ثلاث مرات في الأسبوع. ثم توفرت الجرائد في الممالك المحروسة حتى أن سالنامة سنة 1268 (1851 - 1852) المطبوعة في دار السلام عدت منها 11 جريدة في الاستانة العلية و5 في أزمير و4 في مصر ... (852 248 اللغات في التركية والفرنسوية والأرمنية واليونانية والعبرانية العربية. وفي تشرين الأول من السنة 1854 أنشأ رزق اللّه حسُّون الحلبي أوَّل جريدة عربية في دار السعادة وسمَّها(مرآة الأحوال) ولعلَّه باشر طبعه في لندن وخلفتها سنة 1857 جريدة السلطنة لمحررها اسكندر أفندي شلهوب. أما سورية فكانت أول جرائدها (حديقة الأخبار) أنشأها فقيد الآداب المتوفى في 26 ت1 سنة 1907 خليل الخوري ظهر أول أعدادها في غرة كانون الثاني من السنة 1858 ولم تزل في الوجود حتى وفاة منشئها فانطفأ سراج حياتها معه. وفي سنة إنشاء حديقة الأخبار ظهرت في مرسيلية جريدة (عطارد) كان يديرها المستشرق كرلتي وأنشئت في أثر تلك النشرات عدة جرائد أخصها (الرائد التونسي) وهي جريدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت