فهرس الكتاب
من أتاهُ مستنصرًا بحماهُ ... عاد بالنصرِ بالغًا ما تمَّنى
كلَّما عن أمرُ خطب مهمْ ... بك فيما نراهُ عن استعنَّا
يصنعُ المكرمات سرًا وجهرًا ... وهو في عون من يقولُ أعنَّا
كلُّ من قد رآهُ وهو بشوشُ ... عنه ولَّت همومهُ واطمأنّا
وله قصيدة طويلة في مدح نصر الله (نصري) الطرابلسي الشاعر الذي مر لنا ذكره هذا أولها:
لا رعى الله يوم حان وداعي ... أنه جالبٌ لَحيْني وَداعي
فيه قد أزمع الرفاقُ فراقًا ... واصات الشتاتُ شمل اجتماعي
وغدا الدمع سائلًا يتجارى ... وفؤادي في موقفِ الإيداع
إلى أن قال:
أتُرى هل تعودُ أوقاتُ أنسي ... وبقرب المزار تحضى رباعي
وإذا ما الزمان جاءَ بنصري ... وبحمد يُجزى وبشكر مساعي
هو بحرٌ تُروى المآثر عنهُ ... بل هو البرّ في جميع البقاعِ
روضُ آدابهِ الغضيضُ جناهُ ... عَطِرُ النشر طّيب الإيناع
وختمها بقوله:
زادك الله بهجةَ وكمالًا ... ما ترَّجى حسنَ الختامِ الداعي
ونظم الأبيات الآتية لترسم على سفرة الطعام:
أيُّها السيد الكريم تكرَّمْ ... وتناولْ ما شئت أكلًا شهيًا
وتفضَّلْ بجبر خاطر مَنْ هُمْ ... أتقنوا صُنْعهُ وخذ منهُ شيًا
وتحدَّث على الطعام وآنسْ ... واحدًا واحدًا بشوش المحيَّا
واستزدهم أكلًا وقلْ إن هذا ... طابَ نضجًا وصار غضًا طريًا
فهلمَّوا بنا ومدُّوا إليه ... أيديًا باعُها ينالُ الثريَّا
ثمَّ قُلْ يا أحبَّتي هل لكم في ... بعض شئٍ من النبيذ المهَّيا
ولئن ساغَ شربهُ للتمري ... فكلوا واشربوا هنيًا مريًا
فإذا ما آكلت ضيفًا فأرخ ... أن هذا لرزقنا كل هنيًا
(الشيخ البيجوري) وأشهر من السابقين شيخ الإسلام إبراهيم البيجوري. ولد في قرية البيجور بمديرية المنوفية سنة 1198 (1784م) وطلب العلوم في الأزهر مدة وتتلمذ للشيخين محمد الفضالي وحسن القويسني وغيرهما حتى نبغ بين طلبة الأزهر وتفرغ للتأليف فوضع كتبًا عديدة في التوحيد والفقه والمنطق والتصريف والبيان واشتغل بالتدريس ثم انتهت إليه رئاسة الأزهر. قيل إن صاحب الدولة الخديوي عباس باشا كان يحضر دروسه في الأزهر. وكانت وفاته سنة 1277 (1860م) .
(إبراهيم بك مرزوق) ويلحق بأدباء مصر أحد مشاهير كتبتها إبراهيم بك مرزوق. ولد سنة 1233ه (1817م) وكان منذ نعومة أظفاره مغرى بالآداب كثير الحفظ من مختار الشعر قيل إنه كان يحفظ منه عشرين ألف بيت كما أنه أحرز جملة وافرة من منتخب المتون العلمية ومأثور الأخبار. وكان كثير التصرف في فنون الكتابة ويحسن نظم