فهرس الكتاب
كنزٌ ذخرناه لنا فاغتالهُ ... لصُ المنية خاطفًا متمردا
وختمها بهذا التاريخ:
لو غبت عن نظر فقد خلّفت بالت ... اريخ ذكرًا في القلوب مخلّدا
وكذلك رثاه الشاعر المفلق أسعد طراد بقصيدة طنانة أولها:
دهرٌ يغرُ فخذ من دهرك الخورا ... أما تراه بربك العجب والعبرا
وختمها بتاريخ هذا منطوقه:
لو غاب قُلْ في السما تاريخهُ سيُرى ... فإنهُ في نعيم الله قد حضرا
ولمارون النقاش ما خلا رواياتهِ قصائد متفرقة وفقرات ورسائل جمع أخوه قسمًا منها في أخر كتاب أرزة لبنان منها منظومة في نحو مأتي بيت علم العروض والقوافي. ومن نظمه قصيدة قالها في الشاعر الفرنسوي دي لامرتين لما الربوع السورية دعاها كوكب المغرب.
ومنها أيضا قصيدة تهنئة رفعها إلى سعيد باشا خديوي مصر سنة 1270 (1853) أولها:
لِسعد سُعود مَن سلفوا حدودُ ... وسعدُ سعيد مصرَ لهُ خلودُ
أتاه النيلَ معترفًا بفضلٍ ... لهُ إذ فاضَ من كفيهِ جودُ
فهذا حكمهُ مدٌّ وجزرٌ ... وهذا حلمهُ طامٍ مديدُ
فقد بلغت مناقبهُ كمالا ... ومهما ازداد مدحًا لا يزيدُ
وكتب من الإسكندرية مجيبا على قصيدة لخوري يوسف الفاخوري معلمه:
هل هلال هلَّ أم أهلُ الكرمْ ... نثروا التبر على خط القلمْ
إلى أن قال:
أي أبي الروحي ولو لا لائمي ... قلتُ من يشبهْ أباه ما ظلمْ
فهو بحر نلت من فيضانهِ ... وأنا تلميذ ذيَّاك العلَمْ
مخزنُ العلم وفي تدريسهِ ... معدن الحلم وكليُّ الهممْ
قد كساني ثوب تعليم بما ... فتح الله عليه وقسمْ
لست أنسى جودهُ حاشا ولم ... أنسَ أيامًا تقضَّت في نعمْ
وللمرحوم عدة تواريخ منها تاريخ على لسان أسعد ابن أخيه حبيب ومات صغيرًا سنة 1842:
إني هلالٌ قد دنوتُ من الثرى ... قبل أن أتمَّ فهكذا ربي أمرْ
لكن لعمري لم أغب عن منزلي ... إلاّ لأشرق في النعيم كما القمر
وكما روى النقاش نَقش تأريخي ... لأفوز أسعد بالسعادة عن صغر (1842)
ومنها قوله مؤرخا لوفاة البطريرك يوسف الخازن وارتقاء خلفه غبطة السيد بولس مسعد سنة 1854:
في أفق كرسي إنطاكية عجبٌ ... بدرٌ توارى وبدرٌ فوق سدَّتهِ
إن غاب ذاك وأضنانًا بعيبتهِ ... فناب هذا وأشفانا بنوبتهِ
دعا الإله لذاك المرتضي خلفًا ... أرَّخت بولس مختارٌ لدعوتهِ (1854)