فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 333

العربية الفصيحة واللغة الشائعة في بلاد الجزائر فمن تآليفه شرح أصول العربية من صرف ونحو وعروض وله أبحاث في اللغة العامية ومجاميع عربية مختلفة مع ترجمتها إلى الافرنسية واعتنى أيضًا بالخط العربي وتعليمه. ومن آثاره ترجمته للاجرومية مع تعليقات عليها.

وفي زمن المسيو برنيه خدم الآداب العربية معلم آخر وهو المعلم كنباريل نشر أيضًا عدة مطبوعات مدرسية لتعليم العربية في الجزائر بين السنتين 1845 و1865 ولم نعرف سنة وفاته.

وكذلك عرف بين المستشرقين العلامة بيبرستين كازمرسكي الذي ولد في بولونية واستوطن فرنسة ونشر فيها مطبوعات شرقية مفيدة أخصها معجمه للغتين العربية والفرنسوية الذي جدد طبعه في مصر بعد طبعته الباريزية في مجلدين ضخمين. وقد نقل القرآن إلى الفرنسوية وترجمته معروفة بدقتها وسلاستها. مات نحو سنة 1870.

وممن لم نهتد إلى سنة وفاته من المستشرقين الفرنسويين واشتهر بمآثره العربية المسيو بارون نشر تآليف جمة ونقلها إلى الفرنسوية ففي سنة 1832 ألف كتابًا في أصول اللغة العربية وطبعه على الحجر ثم نشر مقالات مفيدة في بعض مشاهير العرب كطرفة والمتلمس وعنترة ونقل طرفًا من أشعارهم إلى لغته ونقل أيضًا رواية سيف التيجان ورحلة محمد التونسي إلى الدرفور وكتاب الطب النبوي وكتاب كامل الصناعتين المعروف بالناصري لأبي بكر ابن بدر في مجلدين وكتاب ميزان الخضرية للشعراني في الفقه والمختصر في الفقه لخليل بن إسحاق المالكي في سبعة مجلدات انتهى من طبعه سنة 1854 بعد ست سنوات وعلق عليه تعليقات واسعة.

ونضيف إلى هؤلاء المشاهير من الفرنسويين الأستاذ كليمان موله ... - الذي أدى المستشرقين خدمًا مشكورة بأبحاثه عن الزراعة عند العرب ومن آثاره الباقية ترجمته الفرنسوية لكتاب الفلاحة للشيخ أبي زكريا يحيى الأشبيلي المعروف بابن العوام. وكان الأصل العربي قد طبع في مجريط سنة 1802 فنقله المسيو موله في مجلدين وعلق عليه التعليقات الخطيرة. وله أيضًا في المجلة الآسيوية الفرنسوية مقالات متسعة في المواليد الطبيعية عند العرب واصطلاحاتهم. توفي المسيو موله سنة 1870.

(الألمانيون) تقدمت الدروس العربية في ألمانية في هذه المدة بهمة بعض الأفاضل الذين أصبحوا أسوة لأهل بلادهم ويستحق السبق على جميع مواطنيه جرج وليلم فريتاغ ... ولد سنة 1788 وتوفي في ت2 من السنة 1861 وكان مثالًا للعزم والثبات فكلف بالآداب العربية ودرس اللغات الشرقية في باريس على فخر زمانه دي ساسي أتقنها وعهد إليه تعليمها في كلية بونة سنة 1819 فلم يزل مذ ذاك الوقت إلى سنة وفاته يفرغ كنانة مجهوده في نشر المآثر العربية منها قاموسه العربي اللاتيني في أربعة مجلدات ضخمة أتمه بسبع سنوات وكان يواصل الدرس كل يوم إحدى عشرة ساعة لا يكاد يأخذ فيها راحة. ثم اختصر ذلك المعجم بمجلد واحد.

وقد نشر لأول مرة كتاب حماسة أبي تمام مع شروح التبريزي ونقلها كلها إلى اللاتينية. وقد نشر كتاب عبد اللطيف البغدادي في وصف مصر وقسما من تاريخ حلب لكمال الدين وفاكهة الخلفاء لابن عربشاه. وقد نقل كل هذه الآثار إلى اللاتينية وحشَّاها بالحواشي المفيدة. ومن مآثره الجليلة أمثال الميداني في أربعة مجلدات نشرها وترجمها وأضاف إليها الفهارس مع الملحقات العجيبة في كل ما كتبه العرب عن الأمثال ونشر معجم البلدان لياقوت الحموي في عدة مجلدات مع تذييلات وفهارس غاية في الدقة وسرد لائحة ممتعة في كل مؤرخي العرب. وله كتاب واسع في فن العروض بالألمانية ومنتخبات شتى بالنثر والنظم وقد بقي اسمه إلى يومنا هذا بين مواطنيه كمثال حي للحزم والنشاط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت