فهرس الكتاب
بن هشام بن عبدالملك بن مروان ، وهو أنه لما كان ما كان من أمر بني أمية وانقراضهم ، وتتبع عبد الله بن علي (1) صاحب دعوتهم ، وأبا مسلم (2) لبني أمية ، وأجلوهم عن باطن الأرض فضلا عن ظاهرها (3)
(1) عبد الله بن علي: ويُعرف بعبد الله الأصغر وهو عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس ، طلب الخلافة لنفسه بعد وفاة السفاح ودخل في حروب مع أبو جعفر المنصور وقائده أبا مسلم الخرساني ودارت معارك عنيفة هُزم فيها عبد الله بن علي 137 هـ / 754 م ففر إلى البصرة عند أخيه سليمان وأعطاه أبو جعفر الأمان وحبسه في قصره وقرر قتله بعد نحو عشر سنوات 147 هـ / 764 م ( للمزيد ، راجع ، عبد المنعم ماجد: العصر العباسي الأول ج1 ، مكتبة الأنجلو المصرية ، ص 58 وما يليها ) .
(2) أبو مسلم الخرساني: هو إبراهيم أبو مسلم عبد الرحمن بن مسلم. أصله فارسي. يكنى أبا إسحاق، ، عرف بعدائه للأمويين ، وانضم إلى الدعوة العباسية واستطاع جمع الفلاحين والمؤيدين من الفرس حوله، لهذا تقرّب منه أبو العباس السفاح الذي صار الخليفة العباسي الأول.وكان أبو مسلم الخراساني في بداية الدولة العباسية مقربًا من الخليفة العباسي الأول ، لكنّ الخليفة الثاني (أبو جعفر المنصور) خشي من تعاظم قوته وكثرة مؤيديه فدبّر مؤامرة لقتله كان أبو مسلم الخراساني المحرّك الأساسي للدعوة العباسية في بلاد فارس، وعرف بنو العباس كيف يكسبونه لصفهم ، وعرف هو كيف يجمع حوله الموالي والشيعة الناقمين على حكم بني أمية كان من المفروض أن يتقاسم أبو مسلم الخراساني السلطة هو وأعوانه ممن ضحّوا في سبيل إقامة الدولة العباسية وهدم الدولة الأموية. لقد كان أبو مسلم مهندس الثورة ، غير أن الخليفة الثاني أصدر أوامره بتصفيته . وبهذا زادت نقمة الشيعة والموالي الذين عانوا الكثير وفعلوا الكثير من أجل الإطاحة بالبيت الأموي ، والذين كانوا عماد الثورة العباسية، التي ما كانت لتنتصر بدونهم.
(3) فقد كانوا ينبشون قبورهم حتى لا يبقى منهم أثر .