فهرس الكتاب
فكان هذا عبد الرحمن بن معاوية من جملة من هرب من الشام مستخفيا إلى الأندلس مع أخبار يطول فيها الشرح ، وكان بنو أمية يرون من طريق الحساب أن يمتلك بالمغرب ، وكان عبد الرحمن هذا قد سمع ذلك من عمه مسلمة شافها فلما وصل الأندلس بعد مخاطرات وأهوال مع اضطراب الأندلس بقيام العباسية وفيها كل شيعة بني أمية مازال يتطلب التملك مع المقدور حتي استولي عليها في خلافة أبو الدوانيق (1) وكان عبدالرحمن هذا كثيرا ما يشبه أحوال أبو الدوانيق من الجرأة والأقدام على العظائم (2) ، وكانت أمه بربرية (3)
(1) أبو الدوانيق هو: أبو جعفر المنصور: مدة ولايته من ( 136 - 158 هـ ) : وهو الخليفة العباسي الثاني ، تولى بعد وفاة أخيه أبي العباس السفاح ويعتبر المنصور المؤسس الحقيقي للدولة العباسية بنى العااصمة الخالدة بغداد وانفرد بالحكم وأسس خلافة قوية مرهوبة الجانب وسمي أبو الدوانيق لتشدده في محاسبة العمال والصناع على الحبة والدانق ، وهو مقدار لا يزيد على سدس درهم راجع ( تاريخ الخلفاءص 303 ، تاريخ القضاعي ص 396 ، تاريخ اليعقوبي( 2 / 364 ، خلاصة الذهب المسبوك ص 59 ، نهاية الأرب( 22 / 66 ) وحسن ابراهيم حسن ، تاريخ الإسلام ج2 ، ص 35 ) .
(2) في الأصل: العظايم .
(3) البربر: هم سكان المغرب العربي الأصليون، فهم ليسوا أوربيون ولا أفارقة لأنهم لايتسمون بأي صفة من صفات العرقين السابقين ويظهر للعيان أن الملامح التي يحملونها مشرقية سواء كانت البشرة البيضاء كما حال قريش والجميع يعلم مواصفات النبي القرشي صلوات الله وسلامه عليه وإما بشره حنطاوية فاتحة اللون. هناك أيضا ثورة مشهورة قام بها البرابرة وتسمى ثورة البربر في الأندلس وأشار المؤرخ شارل أندري جوليان في كتابه تاريخ أفريقيا الشمالية"إلى أن البربر لم يطلقوا على أنفسهم هذا الاسم، بل أخذوه من دون أن يروموا استعماله عن الرومان الذين كانوا يعتبرونهم أجانب عن حضارتهم، وينعتونهم بالهمج، ومنه استعمل العرب كلمة بر ابر وبرابرة . ( أنظر ، التيجاني بلعوالي، البربر الأمازيغ، ازدواجية التسمية ووحدة الأصل و إيلي لوبلان، تاريخ الجزائر والمؤرخون، باريس 1931) ."