الصفحة 22 من 46

،و أم أبو الدوانيق كذلك وكان نحيلا أعور أشم جسورا غشوما ثم ولي الأمر من بعده هشام بن عبدالرحمن (1) . ثم ابنه الحكم بن هشام (2)

(1) هشام بن عبد الرحمن الداخل: حكم في الفترة 172-180هـ / 789 - 796 م ، لقب بهشام الرضا وكان من أفضل أمراء الأسرة الأموية حسبما يقول المؤرخون لما تولى الإمارة بعهد من أبيه فثار عليه أخواه سليمان وعبد الله, ينازعانه الإمارة, وامتدت ثورتهما إلى عهد ابنه الحكم الأول. وقد تمكن هشام من صد هجمات ملوك الفرنجة واستولى على بعض قلاعهم وحصونهم, وأضاف إلى جامع قرطبة المئذنة, وجدد بناء القنطرة على نهر قرطبة المعروف باسم (الوادي الكبير) , وكان السمح بن مالك أمير الأندلس قد بناها سنة 100هجرية. وفى عهده دخل مذهب الإمام مالك إلى الأندلس. .

(2) الحكم بن هشام ( الربضي ) : حكم في الفترة 180 -206 هجرية . رغم الأزمات التي شهدها عهده إلا أنه تمكن من إخماد ثورة عميه فقتل سليمان واستسلم عبد الله في عهده سقط شمال الأندلس في يد الفرنجة بقيادة لويس بن شارلمان وانصرف عن الدين والجهاد لللهو والمجون فبدأ الفقهاء يثيرون العامة عليه حتى حدث إحتكاك بسيط بين أحد العامة وأحد مماليك الحكم، وبسبب ما وقع ثار الأهالي في الضاحية الجنوبية من قرطبة عرفت لاحقا باسم ثورة الربض حاصر الناس الحكم وجنوده في قصره فاستعان الحكم بابن عمه عبيد الله البلنسى وحاجبه عبد الكريم بن مغيث فافتعلا حيلة اخترقا بها الحصارلبيوت أهالي الربض وأشعلوا فيها النار فدب الزعر في صفوف أهل الربض وانقلبوا لديارهم لإنقاذ ذويهم ففك الحصار عن الحكم فأمر بالهجوم على الربض قتل في ذلك الهجوم من قتل وطرد الحكم بن هشام الباقين من البلاد فهاجر أهل الربض إلى فاس بالمغرب ثم إلى الإسكندرية وأقاموا فيها عشر سنوات ثم طردوا منها فتوجهوا لجزيرة كريت واستولوا عليها وأسسوا دولة للربضين استمرت مائة عام إلى أن استعادها البيزنطيون لقب الحكم بن هشام بسبب هذه الثورة بالحكم الربضى إلا أنه في آخر عهده تاب وندم على هذه الفعلة واعترف بذنبه وتحلى بالتقوى والورع ومات زاهدًا عابدًا ( ابن القوطية ، ص 67 ، وابن حزم ، جمهرة أنساب العرب ، ص 501 ، عنان ، ج1 ، ص 257 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت